هل ستعود أمريكا إلى الاتفاق النووي من دون اجراء مفاوضات؟

لا يبدو أن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي تتم من دون مقدمات. بل وبدلا من ذلك، وكما كان متوقعا تتم هذه العودة من خلال الدبلوماسية، وإجراء المفاوضات وأن الجانبين، أي إيران والولايات المتحدة، يعيدان النظر في الإجراءات التي قاما بها فيما سبق؛ أي التقليل من الالتزامات والخروج من الاتفاق النووي، وتعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي بعد هذه المرحلة، ومن جانب آخر تقوم إيران بما عليها من التزامات.

 حقيقة إعلان إيران أن الولايات المتحدة ستعود إلى الاتفاق النووي فهذا الأمر لن يرى النور، ويبدو أن إجراء المفاوضات ضرورية، ومن غير المرجح أن تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي بدون إجراء مفاوضات. إنها لم تكن معاهدة، بل كانت خطة لرفع العقوبات، شريطة أن تقوم إيران بتطبيق ما طلبه مجلس الأمن منها. انهم يزعمون أن إيران تجاهلت بعض التزاماتها وأن الولايات المتحدة قد انسحبت من الاتفاق النووي. غير أن إيران ليست بحاجة إلى إجراء المفاوضات، لكي تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

النقطة المهمة هنا هي أن الاتفاق النووي يمر بعاميه الأخيرين، وينتهي بعام 2023 ، على هذا لو لم يصل الطرفان إلى اتفاق في هذه الأشهر، فلا يبدو بأنه قضية تطبيق بنود الاتفاق النووي مهمة على ارض الواقع، إنما المهم هو مستقبل الاتفاق النووي والمفاوضات وما تؤول إليها الأمور بعد 2023، وهذا ما يصبح على أجندة الطرفين، إن القول بان الولايات المتحدة الأمريكية تعود بشكل مفاجئ ودون مقدمات إلى الاتفاق النووي، وتزيل العقوبات ثم تقوم إيران بتطبيق التزاماتها، فهذه تشكل قضية معقدة لا حل لها وتدخل الأطراف في الدور الباطل، فما تقوله إيران حول عدم إجراء أي مفاوضات حول الاتفاق النووي يعد منطقيا ومقبولا، غير أن الطرفين يقولان بأنه يجب مناقشة مرحلة ما بعد الانتهاء من الاتفاق النووي، ذلك انه بعد انتهاء الاتفاق النووي أي بعام 2023، يقعد مجلس الأمن اجتماعا في هذا المجال مرة أخرى.

صحيفة آرمان ملي

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *