نظرة مؤجزة في الإنتخابات التشريعية الجزائرية2021

في إطارمساعي الجزائريين لإصلاح الأوضاع السياسية وإساغتها نحونظام ديمقراطي مبني على الانتخابات الحرة والنزيهة، يتم إجراء عمليات إنتخابية تشريعية وسط إنقسام كبيربين من تفائل بنجاح هذه الانتخاباب وبين من رأى نسبة النجاح ستكون ضئيلة جدا ولن تأتي الإنتخابات بالتغييرات المطلوبة.

ويدلي أكثرمن 42مليون ناخب جزائري بأصواتهم السبت 12يونيو/ حزيران الجاري في اول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ اندلاع الحراك الشعبي الذي أنهى الولاية الرئاسية الخامسة لعبد العزيز بوتفليقة.

من أبرزمن صرح عن عدم تفائله من إجراء هذه الانتخابات هوالديبلوماسي والمعارض الجزائري “محمد العربي زيتوت” والتي شكك بشفافية الإنتخابات حيث أنها لاتأتي في سياق انتقال ديمقراطي حقيقي في الجزائر.

مؤكدا أن مخرجات الانتخابية التشريعية لن تضيف شيئا للجزائرولن تحقق أي مطلب شعبي حقيقي، لأنها باختصارجاءت وفق مقاس الجماعات التي اختطفت الجزائروتلبية لمصالح قوى دولية ذات طبيعة استعمارية.

أيضا علق الباحث والخبيرالاقتصادي الفرنسي “جيرارفسيبر” بصحيفة لاتريبين الاقتصادية الفرنسية ، حول الإنتخابات الجزائرية، مشيرا أن في النظام الجزائري الذي تأسس منذ الاستقلال، يتحكم الجيش والأجهزة الأمنية في الهياكل السياسية، وبالتالي بشكل غيرمباشربموارد الطاقة في البلاد من خلال تأمينها. ويقود الجمود والاستيلاء على الثروة الوطنية الجزائرإلى مسارات صعبة. كما توقع في مقاله أن تشهد الانتخابات التشريعية، التي ستجري يوم 12يونيو، نسبة مشاركة متدنية للغاية في الانتخابات ، وأكمل حديثه أن المشاركة يحتمل أن تكون أقل من 20%. فبغض النظرعن الأرقام الرسمية التي ينقلها النظام. سيكون تصويت للرفض الشعبي.

وأضاف الباحث الفرنسي أن في الجزائرنشهد فصلا مستمرا بين السلطة والشعب: انتخابات مسروقة وبدون شعب. اضافة إلى صعوبات اقتصادية مستمرة، مشيرا أن رفض القوى الحاكمة لإجراء إصلاحات هيكلية إلى تفاقم الوضع في الأشهرالمقبلة.

لكن صورت الكاتبة الجزائرية “وجيدة حافي” بالتفصيل الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الصعبة التي يعاني منها الجزائريين واكدت أن أغلب مرشحي الإنتخابات لايريد إلا الإمتيازات والحصانة في بلد، مطالبة بإتخاذ قرارا جرئيا وشجاعا لإلغاء كل الإمتيازات التي يحصل عليها البرلماني بمجرد وصوله لمنصب برلماني، مضيفتا بالقول، عند إذن لن يترشح إلا الوطني الغيورعلى البلد والتي هم قلائل جدا، يحسبون على الأصابع مجددتا طلبها لمنصب وزيرورئيس الجمهورية أيضا.

وعلى تويترتوالت التعليقات المنتقدة للمغردون حيث كتب المدون منذرعبدالله أن لاقیمة لأي انتخابات يديرها نظام مغتصب للسلطة وأن الانتخابات التي يديرها نظام فاسد ويتحكم بمفاصلها ويحدد سقفها وإطارها هي انتخابات باطلة وهي كغيرها من الانتخابات في بلاد المسلمين صورية والهدف منها إصباغ الشرعية على حكم العكسرالمتحكمون بزمام الأمور.

بینما کتب الأكاديمي الفلسطيني “عزام تميم” متسائلا، انتخابات الجزائرفي ضوء تشبث العسكربالحكم هل من جدوى؟ في حين وصف مدون آخرانتخابات الجزئرالجديدة بديمقراطية بدون شعب ورئيس غيرشرعي.

وأوقفت الشرطة الجزائرية عشية الانتخابات عدد كبيرمن الصحفيين والنشطاء ما أثارغضب شعبي واسع معتبرين أن أن حملة الاعتقالات التي طالت الأحرارهي حملة مسعورة وتأتي لإسكات كل صوت حروهي نتيجة تخوف السلطات من الصحافة مؤكدين أنه من العبث الاعتقاد بان تنظيم انتخابات بالقمع وتكميم الافواه سيفضي إلى مؤسسات شرعية. 

وفي السياق نفسه غرد الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية زهيرداودي” أن الشعب رغم القمع والاعتقالات مصمم على إنهاء سرقة الجنرالات للسلطة على حد تعبيره.

وحول إعلان أطياف وأحزاب جزائرية متعددة عن مقاطعتها للإنتخابات وذلك تأكيدا على عدم شرعيتها أشارالنشطاء إلى القمعية التي يتم التعامل بها مع كل فئات الشعب وأنه لایوجد انتخابات بالأساس لان النتائج معرفة مسبقة ويتم تمريرها بالقوة كالعادة.من الجديربالذكرأن عند إجراء إستفتاء دستوري عام 2020، لم تتجاوز نسبة المشاركة آنذاك 23.7بالمئة من مجموع من يحق لهم المشاركة. 

وهذه الانتخابات هي سابع انتخابات برلمانية منذ 30عاما، بعد أن احتكرحزب جبهة التحريرالوطني (الذي قاد حرب التحريرضد الاحتلال الفرنسي) العمل الحزبي منذ الاستقلال في عام 1962 دون أن يتاح النشاط القانوني لأي حزب.

وكان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون قد حدد 12يونيوحزيران موعدا للانتخابات التشريعية المبكرة بعد أن أعلن في فبرايرشباط الماضي عن حل المجلس الشعبي الوطني.

وتأتي هذه الانتخابات في إطارإصلاحات سياسية وعد بها تبون بعد احتجاجات عامة أجبرت سلفه عبدالعزيزبوتفليقة على الاستقالة في عام2019 بعد أن قضى 20عاما في سدة الحكم.

النهابة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *