لبنان يمرّ بمرحلة عنوانها الازمات

يرى الخبير بالشأن اللبناني، عند الحديث عن مستقبل التطورات اللبنانية، بان الضغط الشعبي يجعل التيارات تصل إلى اتفاق مشترك، لان الغضب الشعبي في أعلى مستوياته، وان الأزمة الاقتصادية التي يواجهها البلد شديدة، ذلك ان الظروف متأزمة، والشعب يمارس الضغط على الحكومة بسبب المشاكل الاقتصادية، كما ان الضغوط حول تشكيل الحكومة كبيرة، فعلى المسئولين، الرضوخ لمطالب الشعب، حتى لو كانت الحكومة لا تنتمي إلى تياراتهم.

وقال الدكتور مصيب نعيمي في حوار خاص بشفقنا، في معرض رده على سؤال حول التطورات والتحديات والعراقيل التي يواجهها لبنان: ان الوضع المتأزم في لبنان ناجم عن عدة أسباب، ومنها العنصر الداخلي، فالأحزاب والتيارات التي دارت شؤون البلاد، كانت تابعة إما إلى الغرب وإما الدول العربية، فلا سلطة بيدها، وفي مثل هذه الظروف تتبنى الانتهازية، كما ان هزيمة الغرب وإسرائيل عسكرياً من لبنان، أرغم هذه التيارات على ممارسة الضغط الاقتصادي والسياسي، وهذه الضغوط زادت من حدة الأزمات، فسبيل الخروج من هذه الأزمات محل اختلاف التيارات، ذلك ان الحكومة التي تحكم لبنان لا تنتمي إلى تيار دون غيرها، ويجب ان تشارك في عملية الحكم كل التيارات والأحزاب، يأتي هذا الاختلاف بسبب الخلافات السائدة حول منصب رئاسة الوزارة وخطط رئيس الوزراء.

وأضاف: وفقاً للدستور يجب ان يختار رئيس الوزراء، وزراءه من مختلف الطوائف ومن ثم يحدد برامجه، ويقدمها للبرلمان، فان مشكلة الحريري كانت تتجلى في اختيار الوزراء، القضية الثانية هي برنامج الحكومة، ونظراً إلى مكانة محور المقاومة، يجب ان يولي رئيس الوزراء اهتماماً خاصاً بمطالبهم، لأنه يفشل في الحصول على ثقة البرلمان عند التصويت، هذه القضايا تشكل قضايا سطحية، إذ هناك خلافات جوهرية كثيرة. لهذا يمر لبنان اليوم بوضع متأزم، ما لم تتفق التيارات على حلحلة القضايا التي تهدد اقتصاد لبنان.

وعن نفوذ الدول الأخرى في لبنان وهل تساعد هذه التدخلات لبنان على تجاوز الأزمة، قال: ان سورية وهي جارة لبنان واجهت في السنوات المنصرمة أزمات مختلفة، لهذا تحاول ان تساعد على تحقيق الوحدة في لبنان، أما الكيان الصهيوني فيحاول بكل ما لديه من قوة ان لا يحقق الاستقرار، من جهة أخرى وضعت أمريكا شروطاً يرفضها الشعب اللبناني، وفيما يتعلق بالسعودية، فإنها كانت سابقاً من الدول المؤثرة في الساحة، لكنها اليوم قد فقدت مكانتها، ويعارض قسم كبير من أهل السنة نفوذها، على هذا فان الظروف والخطة السياسة في لبنان قد تغيرت، وهذا التغيير جعلهم يفقدون كثير من الفرص، كما لا يتمتع لبنان بمكانته السابقة اقليماً وعالمياً.

وحول مكانة حزب الله في لبنان قال الدكتور نعيمي: ان حزب الله مازال له الدور المصيري، سواء بنفسه أو من خلال التيارات التي تقوم بدعمه، إذ كلها تريد عودة الاستقرار إلى لبنان، غير ان الغرب يحاول إضعاف دور حزب الله لكن هذا مستحيل، فغياب طائفة ما في الحكومة يجعل الحكومة غير شرعية، وهذا ما ينص عليه الدستور اللبناني.

وفي معرض رده على سؤال حول دور إيران في التطورات اللبنانية قال: ان دور إيران وسياسته واضح في لبنان، فان إيران تدعم قوى المقاومة ومنها حزب الله وكل التيارات التي تقاوم بوجه الكيان الصهيوني، وفي الجانب السياسي تدعم إيران الحكومة اللبنانية، ولا تتدخل في شؤون هذا البلد.

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *