لا فرق بين طالبان اليوم وطالبان الأمس

يبدو ان صعود حركة طالبان وسيطرتها على السلطة في أفغانستان قد تحول إلى مصدر التحديات الحقيقية للشعب، ومن أهم التحديات التي يواجهها الشعب يمكن الإشارة إلى انتشار الفقر والبطالة وانعدام الأمن وزيادة عدد المهاجرين إلى خارج البلاد، وقد زادت بعد سيطرة طالبان بشكل كبير.

وتقول صابرة أميري وهي من النشاطات في مجال حقوق المرأة والمجتمع المدني في أفغانستان في حوار خاص بشفقنا بان الأمن لا يتعلق بعدم مقتل الناس، إنما الأمن يعني توفير الأمن الروحي والهدوء والاستقرار. مع الأسف فان الهدوء قد سلب من الشعب والجميع يشعر بالقلق تجاه الوضع السائد والمستقبل، وان هذا القلق هو أسوا أنواع القلق ذلك انه يستهدف معنويات الإنسان ويضر بروحه وهدوءه.

وتتحدث أميري عن أول أيام دخول طالبان بالقول عندما دخلت الحركة في كابول كانت الساعة التاسعة، وهربنا جميعا ونحن كنا نعمل في مؤسسة، ان الأزقة أصبحت مزدحمة، وكان الناس مشردين وخائفين.

إنها اليوم تعمل في مؤسسة تعليمية وتعمل على بث الأمل في معنويات التلاميذ وتقول أريد عودة الأمل والأحلام لهم.

طالبان لم تتغير

وتصف الظروف الراهنة بأنها ظروف مملة ومليئة بالألم والمشاكل، وتقول ان طالبان لم تتغير، أنها تلحق الأذى بالنساء والأطفال، إنني رأيت بأم أعيني بأنهم يضربون عددا من النساء في كابول بالأسواط.

وفي قسم آخر من حديثها تحدثت عن التحديات التي تواجهها هي والنساء في أفغانستان، وتصرح ان طالبان تقول بأنه على النساء عدم الخروج من البيت لتربية المجاهدين، لكن طالبان لا تفهم بان الأم أو البنت التي فقدت زوجها أو أباها أو أخاها في الحروب، كيف يمكنها ان توفر المال لتعيش، هذه المشكلة التي لم تفكر طالبان في إيجاد حل لها.

وتقول صابرة بان لديها صديقة كانت تعمل مراسلة لكنها اليوم تركت عملها، كما اعرف طبيبة تركت عملها واليوم تقوم بحياكة السجادة إضافة إلى هذا فانا اعرف مدرسات تركن عملهن لأنهن فقدن الأمل بالمستقبل.

ان الناس بحاجة إلى العمل والوظيفة لتوفير أسباب الحياة

وتضيف بان سيطرة طالبان زاد من مشاكل الناس، وان الكل أصبح يعيش في خوف وقلق، صحيح ان الظروف الأمنية قد تحسنت إلى حد ما، لكن لا عمل في أفغانستان ولا مال.

وتصرح بان الفقر والجوع متفاقمان في البلاد والكل يعيش في قلق، بالقول في مدينة كابول يبيع الناس كل ما لديهم في بيوتهم بأرخص ثمن وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن فأننا سنواجه كارثة بشرية بالتأكيد.

وأشارت إلى ان الوضع الراهن واستمرار حكم طالبان بهذا الأسلوب ينتهي إلى نشوب حروب أهلية مدمرة، وفي حال عدم قيام طالبان بحل المشاكل فان هذا الوضع يؤدي إلى انتشار الحروب وانعدام الأمن، ودخول أفغانستان في كارثة الحروب الأهلية مرة ثانية.

النهاية 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/allzahra/domains/allzahra.com/public_html/ar/wp-includes/functions.php on line 5107

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/allzahra/domains/allzahra.com/public_html/ar/wp-includes/functions.php on line 5107