فى ذكرى سقوط الدولة الأموية…کل ما ترید ان تعرفه حول اسباب الزوال

قناة فاطمة الزهرا العالمیة – الخلافة الأمويّة هي الخلافة الثانية في التاريخ الإسلامي، وإحدى أكبر الدول الحاكمة في التاريخ العربيّ، كما يعدّ بنو أميّة أول الأسَر المسلمة الحاكمة، وقد استلموا الحكم في سنة 41 هجريّة، وكانت عاصمة دولتِهم هي مدينة دمشق، ويعود نسب بني أمية الى أمية بن عبد شمس من قبيلة قريش، وكان لهم دورٌ بارزٌ في عهد الجاهلية وفي العهد الاسلامي، ويعدّ معاوية بن أبي سفيان الخليفة الأموي الأول ومؤسس الدولة الأموية، وكان خلفاء بني أميّة يقيمون حكم خلافتهم على مبدأ توريث الخلافة بينهم، وقد استمر حكم الامويين واحدًا وتسعين عامًا، واتسعت رقعة حكمهم حتى وصلت الى أوروبا وأطراف آسيا، وسيتحدث هذا المقال عن أسباب سقوط الدولة الأموية.

عند استيلاء الأمويين على الخلافة لم يراعوا رأي كافة المسلمين أو الفرق، وهم يدركون أم أخذوا الأمر بدون وجه حق، ولهذا السبب اتبعوا أنواعاً مختلفة لإخماد فتن المعارضين لهم بالمالحيناً وبالقوة حيناً آخر، وبالرغم من أم أقاموا خلافة بشكل لم يأتِ به المسلمون من قبل، وهيالخلافة الملكية وتعني حصر الخلافة في أسرة واحدة بالوراثة، لكنهم لم يستطيعوا وضع قواعدتستند عليها الدولة، فلم ينظموا جيشها ولا ماليتها ولا إدارا، وصرفوا الأمور في كل عهد وفقما تتطلبه الظروف، وكلّ ما واجهتهم عقبات وضعوا لها حلولاً مؤقتة بإعطاء المال أو إرسال الجيوش، وتركوا كثيراً من العقبات بدون حل، وعند ذلك تطل المشاكل من جديد وتزداد الأمورتعقيداً مع كل خليفة يتقلد الحُكم، فكثرت الثورات واضطر الخلفاء إلى القضاء عليها بطرق زادا تعقيداً، نتيجة لأن الرأي العالمي الإسلامي لايرى لهم فيها حقاً (زيدان، .د ج ت، 4 ، ص : 120.(

 وينجح البيت الأموي في أخذ زمام الخلافة بالقوة والقهر، وليس برضا الآخرين ومشورم، وقد اعتمد خلفاء بني أمية على أهل الشام، الذين يعتبرون شيعتهم وأنصارهم على من ناوأهم منأهل العراق والحجاز، حتى نجحوا في هذا الأمر ورضي الناس بما حدث، والقلوب منطوية على ما فيها من كراهة إمارم. (بك،د.ت،ص:222 .(

 ومن جانب آخر نجحوا في الجمع بين الرأيين فمن ناحية فرضوا النظام الوراثي في الحكم وذلك بمبايعة ولي العهد، ومن ناحية أخرى استمروا في ج البيعة العامة والخاصة كقاعدة لإشراك الناس في انتخاب خليفتهم، ولكن باتباع أنواع مختلفة من القهر والترهيب والإكراه في ذلك،

ورأيهم في هذا التطور هو القضاء على الفتن والثورات التي انتشرت في طول البلاد، وأصيب المسلمون ا لفترة لا تقل عن ثمانية عشر عاماً، ولكثرة إزهاق الأرواح واستتراف معظم الأموال فكروا في أسلوب يبعد المسلمين عن الخلافات مرة أخرى، فهداهم فكرهم إلى جعل الحكم وراثياً، فما فرضه بنو أمية من حكم وسارت عليه الدولة له مبرراته التاريخية، فضلاً عن أنه قد ابتدع في التاريخ الإسلامي، ومن المؤكد فإن له سلبياته. (عويس،1987 ، ص:75.(

 والجدير بالذكر أن الحكم الأموي امتد من سواحل الأطلنطي إلى بلاد الصين، ومن جبال القوقاز وما وراءها إلى خط الاستواء وما وراءه، ودخلت شعوب مختلفة في الإسلام فمنها السلالة السامية (العرب والسريان والكلدان) ومن السلالة الحامية (المصريون والنوبيون والبربر والسودان) ومن السلالة الآرية ( الفرس واليونان والإسبان)، ومن السلالة التورانية (الترك والتتار)، وأصبح القرآن الكريم يقرأ في سمرقند كما يقرأ في قرطبة، ويتقابل الهندي مع السوداني في مكة للحج، وكلاهما يخضع لسلطة بني أمية، وتؤخذ الجزية من النوبة كما قررها عمر بن الخطاب، ومن الهند والصين على ما قدرها قتيبة، وأصبحت دمشق في نظر المسلمين كرومية في نظر أهل النصرانية.(علي، 1968 ، ص:413.(

يتضح مما ذُكر وجود صلة قوية بين الأحوال السياسية والاجتماعية، وبين تطور نظام الحكم عند الأمويين، فتطور الأحوال السياسية يتمثل في الفتن التي تعرضت لها الخلافة الراشدة في أواخر أيامها، وخاصة عند مقتل الإمام علي، وبرزت هذه الفتن نتيجة لتطور الأحوال الاجتماعية التي تمثلت في ظهور جيل جديد يميل إلى حياة البذخ والترف، لتحقيق حياة تختلف عن حياة المسلمين الأولى، وكل ذلك بسبب دخول الموالي في الإسلام ظاهراً مع الاحتفاظ بديانتهم القديمة، فلم يرضوا بحكم العرب وعملوا على إثارة الفتن، ومع كل هذه الأحوال السائدة كان المناخ ملائماً لظهور حكم جديد يتفق مع هذه التطورات، فنجحوا في فرض نظام وراثي للحكم القصد منه إيجاد نظام ثابت ومستقر يسير به المسلمون، ولأجل القضاء على الفتن التي كانت بسبب الحُكم في الدولة الإسلامية، ومع ذلك ظهرت الفتن في كل مكان بقوة شديدة لأم جعلوا الخلافة وراثية فيهم، والقصد من ذلك الاحتفاظ بالحكم في أسرة تعمل لأجل جماية الدولة.

تطور نظام الخلافة عند الأمويين

وبعد حصول الأمويين على السلطة قاموا بتغيير شكل الصورة الحقيقية للدولة كُلياً، وخاصة بعد أن بدلوا نظام الخلافة وجعلوه وراثة في بيت بذاته، وتمكنوا من تحويل نظام الحكم في الدولة إلى نظام يعتمد على التوريث، مع الإبقاء على شكلية البيعة العامة والخاصة للمسلمين،

وذا أصبحت الخلافة أقرب إلى السياسة منها إلى الدين، بعد أن جعلوها ملكاً لهم، ومن دون  إشراك رأي المسلمين بشكل حقيقي وفعال، أدى إلى ضعفٍ في مسار الخلافة الأموية. (عويس، .(60:ص ، 1987

 ونلاجظ أن البيت الأموي لم يتبع طرق ثابتة في اختيار الخليفة، وذلك لعدم وضع تشريع محدد لذلك، فأراد كل خليفة أن يعهد لابنه من بعده، فظهرت معارضة وطلبت منهم أن يختاروا رجلاً من غير بيتهم أو يختاروا ستة لينتخبوا من بينهم، أو يجعلوها شورى بين المسلمين، ورفض بنو أمية هذه الاقتراحات، واستخدموا معهم أسلوب القهر والتهديد، وفعلوا ذلك حتى لا تحدث منازعات في الخلافة. (ضرار، 1963 ، ص:151 .(

 وازداد الأمر سوءاً بعد أن عهد مروان بن الحكم بولاية العهد إلى ولديه يلي أحدهما الآخر، وهما عبد الملك وعبد العزيز، وما أن وصل عبد الملك إلى عرش الخلافة، حتى هدم هذا المبدأ وقام بتحويل ولاية عهده إلى ابنه الوليد وعزل أخاه، وساعده في ذلك وفاة عبد العزيز، ثم عهد من بعد ابنه الوليد إلى ابنه الثاني سليمان. (الطبري،1407 ج ، 5 ، ص : 610 .( نستطيع أن نقول: إن شكل الخلافة الأموية أقرب إلى السياسة وأبعد عن الدين، بمعنى أا

تستند على السياسة في تقرير شؤوا، عكس الخلافة الراشدة التي كانت تستند على الدين شكلاًومضموناً ، فاستمرت دون عقبات اعترضتها، أو بروز فرق سياسية أخرى تنافسها، ثم كفل لهاذلك نظاماً مستقراً، أما تعاقب الخلافة في بيت واحد قد أظهر ضعفها لظهور جماعات أخرى تطالب ا .

ظهور الفتن في الدولة الأموية

أظهر أبناء الصحابة رضوان االله عليهم معارضة صريحة لكل ما جاء به بنو أمية، لأنه مخالف للسنة التي تنص على أن يكون الانتخاب وفق ما ذُكر في القرآن الكريم، بمعنى أن يصبح الاختيار بمبدأ الشورى، وترى أن كل من يكون ولياً للعهد غير جدير بالخلافة، ويعتبر هذا الحكم نوعاً من القيصرية والكسروية لنجاحهم في بيعة ابنائهم وإضفاء الشرعية عليهم والقصد من وراء ذلك

إثبات مبدأ الوراثة في تعيين الخليفة، فيعتبر هذا سبباً مهماً في احداث التراع داخل الأسرة الأموية على السلطة. (سوى، 1413 ، ص : 50.(  ويبدو أن نظام الحكم الوراثي الذي استحدِث في عهدهم لم يكن حلاً حاسماً لمنصب خلافة النبي (صلى االله عليه وسلم)، حتى أن أصحاب البيت الأموي أنفسهم تنازعوا على عرش الخلافة، وذلك في أواخر الدولة الأموية، دون احترام للمبدأ الوراثي مما دفع الدولة إلى الدخول في فوضى سياسية. (ماجد، 1976 ، ص : 308.(

 نستنتج من ذلك بداية تحول الحُكم الأموي من مبدأ ولاية العهد إلى مبدأ العهد لاثنين وإبقائها في فرع واحد من بقية البيت الأموي، ونتج عن هذا ظهور التحزب داخل الأسرة، وهذا ما أدي إلى عواقب وخيمة على الدولة فيما بعد .

 وتسبب التراع حول ولاية العهد في أول الأمر إلى خصام ونزاع يحل بتفاهم الأمويين فيما بينهم، أو بإكراه بعضه بعضاً، ثم تطور هذا التراع إلى القتال فيما بعد ( . فروخ، 1986 ، ص :.( 197

كما تسبب مبدأ ولاية العهد لأكثر من اثنين إلى فتح الباب أمام الصراع بين الاخوة، وبذر الشقاق بينهما، ولا ينحصر هذا الشقاق على أولياء العهد فقط، بل يتعداهما إلى الأسرة الحاكمة والقادة والعمال وكبار رجال الدولة، لأن لكلا الطرفين أنصاراً يساندوم ويريدون أن يصلوا للحكم حتى يستفيدوا من وراء ذلك. (طلس، 1958 ، ص : 179.(

 ويتضح أن لكل ولي عهد حزباً يناصره وبطانة تنشر دعوته، وربما ذهبت في منهجها السياسي أبعد من ذلك بإشعال العداوة في القلوب وإثارة الكراهية في النفوس، وكل ذلك بسبب النظام الثنائي لولاية العهد، الذي أصبح شراً مستطيراً وعاملاً كبيراً من عوامل عدم الاستقرار السياسي. (خليفة، 1931 ، ص : 22.(

 ويبدو على هذا الأساس انتقال الثورات من الشعب إلى البيت الأموي نفسه ، فبعد أن كانوا حزباً واحداً ضد كل من يريد انتقاص سيادم وأخذ خلافتهم، أصبحوا أحزاباً يعمل كل واحد من أجل تدمير الحزب الآخر، ومتى ما فسد الرأس فسدت الأطراف ( . أبو النصر، 1962،ص : 233.(

 ويمكن أن نرى من خلال تلك الفتن التي برزت إلى السطح بسبب تغير نظام الحكم بين طوائف المسلمين المتعددة، أيضاً أدت إلى فتن أخرى داخل البيت الأموي نفسه، وتعتبر أشد خطراً من الفتن الأخرى، لأن كل فرد ينتمي إليه يريد السلطة لنفسه ولأبنائه من بعده، فيعمل جاهداً لأجل ذلك، وكل هذا أدى في اية المطاف إلى انقسام البيت الأموي من الداخل .

 ومع مرور الوقت برز اتجاه آخر لولاية العهد وهو أن يعهد الخليفة لأكثر من واحد ليخلفه في الحكم، ولكن كثيراً ماحاول الخلفاء رفض هذا الأسلوب، وذلك بإبعاد اخوته وجعل الخلافة في أبنائه، وقد أراد الوليد إبعاد أخيه سليمان من ولاية عهده لأجل ابنه، فلم يستطع تحقيق ذلك، ومثل هذه الأساليب لاتؤدي إلى استقرار النظام الحاكم واستمراره. (حتى، 1952 ، ص : 345.(

 وقد أشار الحجاج بن يوسف وقتيبة بن مسلم الباهلي على الوليد بأن يعهد لابنه بدلاً من أخيه سليمان، فصمت سليمان على مضض، وعندما تولى الخلافة أذاق صنوف العذاب لآل الحجاج، بأن يقتص لنفسه من أعدائه، وانتقم سليمان من محمد بن القاسم القائد الذي بسط نفو الدولة الأموية على الهند والسند، كما انتقم من قتيبة بن مسلم الذي أدخل نفوذ الدولة على بلاد ما وراء النهر، واستمر البيت الأموي على هذه الوتيرة في خلافته، حتى أحدثت تصدعاً وتحزباً في البيت الأموي ( . ابن خلدون، 1413 ج ، 3 ، ص : 82 .( يمكن أن نقول: إن زوال هيبة الحكم الأموي بدأت منذ صراع الاخوة على الخلافة،

وظهور بوادر الانقسام والتحزب داخل البيت، ويدل ذلك على ايار البيت الحاكم من الداخل، أما الانتقام من القواد الذين نشروا الإسلام وأوصلوا الدولة الأموية إلى بلاد لم يكن العرب يفكرون فيها من قبل فيدل على فقد هيبة حكم الدولة من الخارج.

 ولم يتعظ سليمان بما حدث له من قبل، فولى عهده كلاً من عمر بن عبد العزيز ثم يزيد بن عبد الملك، الذي تولى الخلافة بعد مقتل عمر بن عبد العزيز، وفعل نفس الشيئ في ولاية العهد،فولى عهده إلى أخيه هشام ثم ابنه الوليد، وأراد هشام بعد ذلك خلع الوليد، فزادت البغضاء بين هشام والوليد، واتفق كثير من القواد مع هشام في الرأي، لكنه مات قبل تنفيذه، فانتقم الوليد من كل شخص رأى ذلك، وخاصة من الخصوم الذين عليهم الاعتماد التام في إشادة بيتهم، ومنهم بنو عمه وكبار أهل بيته. (بك، .د ت، ص : 223 .(

وازدادت المسألة تعقيداً عندما تطلع أبناء البيت الأموي من غير الأسرة الحاكمة إلى ولاية العهد، وهم بنو عمومتهم إلى الاستئثار بالسلطة لأنفسهم، وهذه أقصى مراحل الهدم والانقسام لهيبة الدولة الأموية، وحدث ذلك في عهد الخليفة الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فخرج عليه ابن عمه يزيد بن الوليد بن عبد الملك، وانتهى التراع بينهما بقتل الخليفة الوليد عام 126هـ، ثم تولى يزيد بن الوليد عرش الخلافة. (المسعودي، .د ج ت، 3 ، ص : 157.(

واضطربت الأحوال في عهده فكثرت الفتن، وأراد أهل حمص أخذ الثأر ممن قتل الوليد، وحذا حذوهم أهل فلسطين فطردوا واليها، وسلموا أمرهم إلى يزيد بن سليمان بن عبد الملك، وزادت الفتنة في الأردن والعراق وخراسان فتقلص نفوذ الخليفة في تلك الولايات، ولم تزد مدة ولايته عن خمسة أشهر واثنين وعشرين يوماً، وقد مات يزيد بعد هذه الشهور وأوصى بالخلافة من بعده لأخيه إبراهيم. (شلبي، 1966 ، ص : 104 .

سقوط الدولة الأموية

يروى عن بعض شيوخ بني أمية عقب زوال حكمهم، لماذا كان زوال ملككم ؟ فقال:(إنا شغلنا بلذاتنا عن تفقد ما كان تفقده يلزمنا، فظلمنا رعيتنا، فيئسوا من إنصافنا، وجار عمالنا على رعيتنا، فتمنوا الراحة منا، وتحومل على أهل خراجنا فجلوا عنا، وخربت ضياعنا فخربت بيوت أموالنا، ووثقنا بوزرائنا فآثروا مرافقهم على منافعنا، وأمضوا أموراً دوننا أخفوا علمها عنا، وتأخر عطاء حندنا فزالت طاعتهم لنا، واستدعاهم عدونا فظافروه على حربنا، وطلبنا أعدؤنا فعجزنا عنهم لقلة أنصارنا، وكان استتار الأخبار عنا من أوكد أسباب ملكنا ( ). المسعودي،

.د ج ت، 2 ، ص : 159 .(

ونستطيع أن نجمل أسباب سقوط الدولة الأموية في النقاط التالية

1 /عدم شرعية حكم الخلافة الأموية لاتباعهم النظام الوراثي وولاية العهد في حكم

المسلمين .

2 /نظام الوراثة يعطي الحق لانفصال الموالي بأقاليمهم البعيدة عن عاصمة الدولة الأموية .

3 /ظهور الأحزاب السياسية بسبب عدم تقبل هذا النوع من الحكم الجديد على

المسلمين .

4 /قيام الجمعيات السرية لتدبير المؤامرات للقضاء على بني أمية .

5 /انتشار الثورات في مناطق الدولة المتعددة لإاء فساد الحُكم الأموي .

6 /استقرار الدولة الأموية يتمثل في العودة للحكم الإسلامي الحقيقي بتطبيق نظام

الشورى .

7 /اختيار الخليفة من أفضل المسلمين علماً وورعاً وعدلاً .

8 /تتجنب الدولة أي حروب أو انقسامات داخلية أو خارجية إذا اتخذت نظام الشورى

مبدأً للحكم .

9 /تتغير نظرة الخوارج والشيعة إلى حكم الدولة الأموية، ولن تظهر نظرياتِهم المُتعددة

التي أدت لسقوط الدولة في اية الأمر .

10 /عدم ظهور أحزاب سياسية كالخوارج أو الشيعة وظهور نظريام السياسية المُتعددة

بالإضافة لثورات الموالي نسبة لإلتزام الخلفاء الراشدين بمبدأ الشورى لحُكم المسلمين.وهكذا يمكن أن نؤكد أن هذه التطورات التي اتسم ا العهد الأموي وتسببوا فيها منذ بداية قيام الدولة وحتى ايتها، من أجل تطوير نظام الحكم السياسي من الشورى إلى نظام الوراثة وولاية العهد في دولة ناشئة لم يتجاوز عمرها أربعين عاماً حتى تجنب المسلمين أي صراع سياسي كما حدث عند بداية دولتهم، ولكن نتج عن ذلك التغيير بروز أفكار سياسية لم تكن موجودة من قبل في أذهان العرب واختلطت بالدين، فكان هذا دافعاً للتصدي لهذه الدولة التي جاءت بأفكار لاتتوافق والروح الإسلامية العربية، ووجدت حركات المعارضة الدعم والمساندة من الموالي الذين لم يرحبوا بحكم العرب، ولكن كان هدوءهم لقوة الخلافة الراشدة، وجاء هؤلاء وأشعلوا ثورم وتسبب كل ذلك في الأحداث التي شهدها العصر الأموي، فلم تستطع هذه الدولة الاستمرار طويلاً في حكم المسلمين.

أبرز الثورات على بني أمية 

توالت عدة ثورات مسلحة بارزة في تاريخ بني أمية ومنها:

ثورة الخوارج؛ حيث كان الخوارج خمس طوائف؛ وهم الأزارقة، والنجدات، والبيهسية، والصفرية، والإباضية، وقد كانت آخر ثورتين هما ثورتا الضحاك بن قيس الشيباني، وثورة أبي حمزة الخارجي. 

ثورة الشيعة. 

ثورة عبدالله بن الزبير. 

ثورة عبدالرحمن بن الأشعث. 

ثورة يزيد بن المهلب.

معركة الزاب

بعد معرفة أسباب سقوط الدولة الأموية، لا بدّ من الحديث عن معركة الزاب الكبرى أو معركة الزاب الأعلى التي دارت رحاها قرب نهر الزاب الكبير أحد روافد دجلة الذي يقع في شمال العراق بين الموصل وأربيل، وجرت أحداث هذه المعركة في تاريخ الحادي عشر من جمادى الاخرة عام 132هجرية الموافق 25 يناير ، وقد قامت هذه المعركة بين الخليفة الأموي الأخير مروان بن محمد وبين عبد الله بن علي بن عبد الله وهو أمير عباسي، وقد أرسل عبد الله قوة من جيشه بقيادة عيينة اشتبكت مع جيش مروان بن محمد، لكنها هزمت ثم عبر مروان بجيشه النهر والتقى الجيشان في معركة استمرت تسعة أيام، كان القتال شديدًا مات فيه عدد كبير من الجيشين وانتصر العباسيين وفر جيش مروان بن محمد الاموي وقتل فيما بعد في مصر في مدينة أبي صير وبموت مروان بن محمد كانت نهاية الدولة الأموية، وقيام الدولة العباسية، ولم ينجُ من الامويين إلا عبد الرحمن بن معاوية الذي فرّ إلى الأندلس وأقام فيها الدولة الأموية الثانية، كانت معركة الزاب إحدى المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي.

نتائج سقوط الدولة الأموية بعد معرفة أسباب سقوط الدولة الأموية لا بدّ من الحديث عن نتائج سقوطها، وقد ضعفت الدولة الاموية في زمن الخليفة الاموي مروان بن محمد، وكثرت الثورات في جميع أنحاء الدولة الاموية ظهرت ثورة العباسيين في منطقة خراسان، زحف الخليفة لإخماد ثورة العباسيين في جيش كبير إلى منطقة الزاب التي تقع في شمال العراق والتقى بجيش العباسيين بقيادة عبد الله بن علي بن عبد الله وهو عم أبو العباس عبدالله السفاح، انتصر جيش العباسيين وهرب مروان بن محمد وتبعه العباسيون الى مصر وقتلوه في سنة 132هجريّة، 750 ميلاديّة، وكان من نتائج هذه المعركة ظهور الدولة العباسية وقوتها التي بدأت تلاحق الامويين وتقتلهم حيثما وجدوا، ولم ينجُ من الأمويين إلّا الأمير عبد الرحمن الداخل الذي تمكن من الهروب الى الأندلس وأعلن استقلاله بها بذلك تمكّن الأمويون من البقاء فأسّسوا دولة جديدة في الأندلس التي بقيت تحت الحكم الأموي زهاء ثلاثة قرون، وقد أقام عبد الرحمن حكمه في الأندلس على أسس بعيدة عن القبلية والعنصرية فحجّم نفوذ القبائل وجعل سلطة الدولة ممثلة بالأمير فقط، وبدأت الأندلس بمسيرة الحضارة والرقي.

المنابع:صحف ومواقع+مقتبس من دراسة ∗ عبد الرزاق سليمان محمد أحمد

النهایة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *