غضب إسلامي عربی إزاء قرار السعودية بقصر حج هذا العام على المواطنين والمقيمين

للعام الثاني يحرم المسلمين في جميع أنحاء العالم من أداء فريضة الحج والتي يعد خامس أركان الدين الإسلامي، فبعد تفشي فيروس كورونا لم تتيح المملكة العربية السعودية فرصة أداء هذه المناسك للمسلمين خوفا من تبعات إنتشارالفيروس في المملكة.

وقبل أيام أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، الغاء الحج للوافدين من خارج الممكلة وإقتصاره على المواطنين والمقيمين بإجمالي 60ألف حاج، وهذا للموسم الثاني على التوالي بسبب استمرارجائحة كورونا.

وإنقسم العالم الإسلامي بتلقيهم نبأ الغاء الحج بين من أيد هذه الخطوة وأشاد بحرص المملكة على سلامة مواطنيها وأيضا تصديها لإنتشار أوسع لفيروس كورونا في العالم وبين من رأى أن الغاء مراسم الحج من قبل السطات السعودية هوإنتهاك صارخ وسلب حق كل مسلم في أي بقعة من الأرض.

وكان السياسي اليمني البارز”عبدالله سلام الحكيمي”  ضمن المنتقدين للملكة العربية حيث علق في صفحته على تويتربالقول، لايجوزحرمان المسلمين من حج بيت الله الحرام إلا على مسلمي السعودية قصرا بحجة الوقاية من الوباء والواجب يقتضي اتخاذ كل الاحتياطات الوقائية من الوباء ووضع شروط الحج وعدد المسموح لهم من كل بلدان العالم من المسلمين، مما قل منهم أو كثر، أما قصرالحج على بلد المشاعرففيه صد عن المسجد الحرام.

وكتب المدون “كريم الشامي” بهجة مليئة بالسخرية أن السعودية تنقل قطاع العمرة من وزارة الحج إلى وزارة السياحة وقريبا ستنقل الحج إلى هئية الترفيه. فلا تستغربوا منع الحجاج من أداء فريضة الحج للعام الثاني على التوالي ولاعلاقة لذلك بكورونا فهي تفتح يوميا مسارح ودورالسينما والمراقص وتقيم الحفلات وكأن كورونا لايصيب إلا من حج واعتمر.

وغردت الناشطة اليمينة “سماح الرويشان” لم یتبقى للمسلمين إلا فريضة الحج توحدهم وتجمعهم على كلمة سواء ولهذا فإن اليهود يدركون خطورة هذه المسألة وهاهم اليوم يسعون لمحوها بمساعدة النظام السعودي.

وإتهم المغردون من خلال تغريداتهم  بتخلي السلطات السعودية من كل القيم وسقوط مبادئهم الدينية والأخلاقية والإنسانية والإسلامية، مشيرين إلى استمرارفعالية الملاهي والحفلات الغنائية بينما يتم حرمان المسملين من الحج بحجة إنتشارالوباء وأضاف النشطاء أن لا دورللمملكة العربية السعودية في المنطقة إلا تنفيذ سياسات إسرائيل الخبيثة في تحطيم الدول العربية والإسلامية.

وشارك هذا الرفض الواسع كبارمن الإعلاميين والصحفيين وإعتبروا  إقدام السعودية بإجرام تاريخي التي لايغفره التاريخ أبدا وحثوا المسلمین جمیعا بالمطالبة بإلغاء هذا القراربينما رأى آخرون أن السعودية في طريقها للهزيمة الكبرى عن طريق خسارة ایرادات الحج والعمرة وحرب اليمن والفساد المالي وأيضا سقوط أسعارالنفط. حيث بعد تفشي فيروس كورونا شهد سعرالبترول والتي يعتبرأحد أهم مقومات اقتصاد دول الخليج أبرزهم السعودية إنهيارتاريخيا.

لکن فی المقابل لم تغیب عن صفحات السیوشیال میديا تصريحات وتعلیقات العديد ممن إعتقدوا أن المملكة لم تتأخذ هذا القرارإلا حرصا من إنتشاردائرة المصابين بفيروس كورونا. حيث وصف مشعل الخالدي  وأحد أبرزرواد مواقع التواصل الإجتماعي، قرار السعودية بالإجراء المنطقي ومسؤول من قبل حكومة مسؤولة والتي أثبتت مجددا أن اولويتها للإنسان ليس مجرد شعاروردا عمن انتقدوا إستمرارإجراء الحفلات مقابل إغلاق الحج، أضاف الخالدي بالقول أنه من السخف مقارنة التجمعات البشرية التي لاتتجاوزالمئات بتجمع بشري يستمرلـ10 أيام ويحضره 2مليون شخص بالإضافة لمئات الآلاف من العاملين.

أيضا في السياق نفسه وردا عن المنتقدين أشارالكاتب السعودي “ابراهيم السليمان” إلى الأرباح التي تجنيها السعودية من الحج والتي ستخسرها جراء هذا القراروذلك تأكيدا لتركيزالمملكة على سلامة العالم الإسلامي. 

وبحسب بيان للوزارة نشرته وكالة الأنباء الرسمية (واس) فإن هذا القرارجاء في ظل مايشهده العالم من استمرارتطورات فيروس كورونا المستجد، وظهورتحورات جديدة له.

وعددت الوزراة الشروط التي يجب أن تنطبق على الراغبين في أداء مناسك الحج وهي: الخلو من الأمراض المزمنة، وأن تكون ضمن الفئات العمرية من (18 إلى 65عاما) للحاصلين على اللقاح، وفق الضوابط والآليات المتبعة في المملكة لفئات التحصين.

وأكدت أن هذا الترتيب يأتي من منطلق حرصها الدائم على صحة الحجاج وسلامتهم وأمنهم وسلامة بلدانهم أيضا.

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *