طالبان تفجر نصب القائد الشيعي عبد العلي مزاري وقتلى في أول احتجاجات مناهضة في أفغانستان

أكدت وكالة الأنباء الأمريكية «اسوشيتد برس» أن حركة طالبان نسفت تمثال زعيم ميليشيا شيعية قاتلهم خلال الحرب الأهلية في أفغانستان في التسعينيات، بحسب صور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء. ويصور التمثال عبد العلي مزاري، زعيم ميليشيا قتلته حركة طالبان عام 1996، عندما استولى المتشددون الإسلاميون على السلطة من أمراء الحرب المتنافسين.

كان مزاري نصيرًا لأقلية الهزارة العرقية في أفغانستان، والشيعة الذين تعرضوا للاضطهاد في ظل حكم طالبان السني السابق. ووقف التمثال في إقليم باميان بوسط البلاد، وبحسب الوكالة الأمريكية فإن طالبان فجرت بشكل سيئ تمثالين ضخمين لبوذا يبلغان من اوقال أحد السكان، دون كشف اسمه لوكالة فرانس برس: “التمثال دُمّر الليلة الماضية. لقد استخدموا متفجرات”، دون التمكن من القول من الجهة التي تقف وراء ذلك. وأطاحت المتفجرات رأس التمثال لكن القسم المتبقي ما زال سليما.

وأضاف: “لا نعرف تحديدا من فجر التمثال لكن هناك مجموعات مختلفة من طالبان موجودة هنا، بعضها معروف بوحشيته”.لعمر 1500 عام منحوتا في جبل في عام 2001، قبل فترة وجيزة من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأخرجهما من السلطة.

وقال أحد السكان، دون كشف اسمه لوكالة فرانس برس: “التمثال دُمّر الليلة الماضية. لقد استخدموا متفجرات”، دون التمكن من القول من الجهة التي تقف وراء ذلك. وأطاحت المتفجرات رأس التمثال لكن القسم المتبقي ما زال سليما.

وأضاف: “لا نعرف تحديدا من فجر التمثال لكن هناك مجموعات مختلفة من طالبان موجودة هنا، بعضها معروف بوحشيته”.

وتابع “لا نعرف من وراء هذا الأمر، لكن بعض المسنين التقوا حاكم طالبان (..) واشتكوا له، وقال إنه سيحقق” في الحادث.

أما زارا، وهي أفغانية تسكن بالمنطقة، طلبت أيضاً عدم كشف هويتها، فألقت باللوم على طالبان بشكل مباشر قائلة إن مجموعة من مقاتليها استخدمت قاذفة صواريخ من أجل تدمير التمثال.

وأضافت “دمّر التمثال والناس يشعرون بالحزن لكنهم خائفون أيضا”.

واستولت حركة طالبان على السلطة في أفغانستان الأحد بعد هجوم خاطف بدأ في مايو تزامنا مع بدء انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وفي عام 2001، أثارت طالبان احتجاجات دولية بعد تدميرها تماثيل بوذا في باميان، تعود إلى 1500 عام.

وقتل مزاري عام 1995 بعدما أسرته طالبان، التي زعمت أنه حاول الاستيلاء على سلاح أحد حراسه أثناء نقله بهليكوبتر وأنه أصيب بطلق ناري بعد مواجهة مع الأخير.

وتمثل الهزارة الشيعية ما بين 10 و20 في المئة من 38 مليون أفغاني، وقد عانت من الاضطهاد في بلد تمزقه الانقسامات الإتنية والدينية، بحسب ما ذكرت “فرانس برس”.

عادت “طالبان” إلى السلطة في نهاية الأسبوع الماضي بعد الاستيلاء على جزء كبير من البلاد في غضون أيام، قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الموعد المقرر لإكتمال انسحاب القوات المريكية.

ووعدت “طالبان” بعصر جديد يعمه السلام والأمن، قائلة إنها ستسامح من حاربها وستمنح المرأة الحقوق الكاملة بموجب الشريعة الإسلامية، دون الخوض في التفاصيل.

لكن العديد من الأفغان يشككون بشدة في نويا الجماعة، وخاصة أولئك الذين يتذكرون حكمها السابق، عندما فرضت تفسيرا صارما للشريعة الإسلامية.

كما أكدت مصادر الهزارة أن سليمة مزاري ، إحدى محافظات المقاطعات القلائل في البلاد ، أصبحت الآن تحت حراسة طالبان.

هي حاكمة منطقة الهزارة في جهاركنت ، بلخ.

وكتبت مجموعة من الهزارة على تويتر “مصادر الهزارة تؤكد أن سليمة مزاري محتجزة الآن لدى طالبان. وهي حاكمة منطقة الهزارة في جهاركنت بلخ”.

وفي وقت سابق ، أعلنت حركة طالبان “عفوًا عامًا” عن جميع مسؤولي الحكومة الأفغانية وحثتهم على العودة إلى العمل ، بمن فيهم النساء المطابقات لأحكام الشريعة.

لكن الأجيال الأكبر سنا تتذكر النظام الإسلامي المحافظ الذي شهد بانتظام الرجم وبتر الأطراف والإعدامات العلنية خلال حكم طالبان قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية.

حكمت طالبان وفقًا لتفسير متشدد للشريعة الإسلامية ، وعلى الرغم من أن الجماعة الإرهابية سعت إلى إبداء قدر أكبر من الاعتدال في السنوات الأخيرة ، إلا أن العديد من الأفغان لا يزالون متشككين.

هذا وفتح مسلحون من طالبان النار على محتجين في جلال أباد فقتلوا ثلاثة بحسب شهود، أفادوا بأن القتلى حاولوا رفع العلم الوطني الأفغاني بوسط المدينة، بينما قال عضو بطالبان إنهم “مثيرو شغب”. ومن جهة أخرى تم تدمير تمثال لزعيم شيعي.

قال شهود إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من عشرة اليوم الأربعاء (18 أغسطس/ آب 2021) بعد أن فتح مسلحون من حركة طالبان النار على محتجين ضد الحركة في مدينة جلال أباد الأفغانية الواقعة بشرقي البلاد.

وأظهرت لقطات مصورة لوكالة باجوك المحلية للأنباء محتجين في المدينة يحملون العلم الأفغاني ويفرون، بينما يتردد في الخلفية دوي إطلاق النار.

وقال الشهود إن إطلاق النار حدث عندما حاول سكان رفع العلم الوطني الأفغاني في ميدان في جلال أباد التي تبعد نحو 150 كيلومترا عن العاصمة كابول وتقع على الطريق الرئيسي المؤدي إلى باكستان.

وقال مسؤول سابق بالشرطة لرويترز إن أربعة قتلوا وأصيب 13 في الاحتجاجات. ولم يذكر تفاصيل. ولم يتسن التحقق من كيفية سقوط القتلى.

فيما قال عضو في طالبان كان موجودا في جلال أباد أثناء الحادث لرويترز “كان هناك بعض مثيري الشغب الذين أرادوا إثارة مشكلات لنا”. وأضاف “هؤلاء يستغلون سياساتنا اللينة”.

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *