شكوك حول إمكانية تنفيذ معاهدة حظرالأسلحة النووية ومدى مصداقيتها

قناة فاطمه الزهرا لعالمیة – بعد محاولات طويلة دخل إتفاق حظرجيمع الأسلحة النووية حيزالتنفيذ، وذلك في معاهدة الأمم المتحدة لحظرالأسلحة النووية والتي تحرم فيها تطويروإنتاج وإختباروحيازة واستخدام الأسلحة الذرية. 

كما يوجب إتفاق الأمم المتحدة بعدم السماح للدول بوضع أسلحة أجنبية للآخرين على أراضيها. إتفاق جاء بالعديد من علامات الإستفهام، حيث تستضيف بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا رؤوسا حربية أمريكية. وتباينت التعليقات في هذا الشأن بدءا بمن أعرب عن فرحته بهذه الإتفاقية التي ستنجو بالبشرية، وصولا إلى من فقد الأمل بإمكانية تطبيقها، حيث لهذه اللحظة لم تدخل القوى العظمى المالكة للأسلحة النووية هذه الإتفاقية مايفقدها قيمتها، هذا ماعدا التنبؤات المتشائمة التي لمحت في المعاهدة غايات أخرى أهمها إحتكارالدول الكبرى للأسلحة النووية. 

ونشرحساب الأمم المتحدة تغريدة عبرحسابه الرسمي على تويتر،أعلن من خلالها عن دخول معاهدة حظرالأسلحة النووية حيز التنفيذ، معتبرا ذلك خطوة تمثل إلتزاما حقيقيا تجاه الإزالة الكاملة للأسلحة النووية، والتي تظل أعلى أولويات نزع السلاح للأمم المتحدة.

كما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمرعدم توقف عملها بمجرد دخول المعاهدة وأنها تطالب جميع قادة العالم بالإنضمام لها وأيضا ضمان تنفيذ أحكام المعاهدة بإخلاص وتكثيف وتوسيع الجهود لنضم باقي الدول وحث الدول ذات السلاح النووي على اتخاذ التدابيراللازمة العاجلة للحد من مخاطرهذه الأسلحة.

وأعرب حسام الشرقاوي “المديرالإقليمي للإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمروالهلال الأحمرفي منطقة الشرق الأوسط شمال أفريقيا” عن تفاؤله بهذه الإتفاقية ودون قائلا، لايوجد أي منظمة انسانية، أي حكومة اوأي نظام صحي قادرعلى الإستجابة للإحتياجات الإنسانية الكارثية التي يمكن أن تسبب بها الأسلحة النووية. دخول معاهدة حظرها حيذ التنفيذ هوخبرسارلكن يجب أن تؤدي فعلا إلى نزع هذا النوع من السلاح عمليا.

أيضا كتب الناشط “فهد الغفيص” بدأ اليوم نفاذ معاهدة حظرالأسلحة النووية وهي خطوة كبيرة تخطوها البشرية نحوحماية الإنسانية، ومنع أحد أهم أساليب الإبادة الجماعية، معبرا عن شكره لكل من كان سببا فيها.

لکن رآى المغرد على الخاني أن الحكمة من اتفاق الأعضاء الدائمين من حظرالأسلحة النووية هي احتكارها لأنفسهم ومنعها عن دول العالم الأخرى بحجة أنهم قد يؤذوا أنفسهم وغيرهم، يعني غيرعقلاء، نسيت أمريكا أو تناست مافعلته في هيروشيما ونشازاكي نسيت فرنسا وغيرهم تجاربهم من صحاري أفريقيا. 

وتعددت التغريدات التي تشيرإلى هذا الأمر، مؤكدتا أن غاية الدول الغربية من هذه المعاهدة هي إمتلاكهم بشكل حصري للسلاح النووي. وأن دول كأمريكا وإسرائيل وإنجلترا والصين والإحتلال الصهيوني هم أول من سيرفضون تطبيق بنود المعاهدة، وأن هناك العديد من القرارات من مجلس الأمن والأمم المتحدة التي لم تنفذ بعد.

وردا على ذلك غرد المدون هشام يونس، أنه على الرغم من عدم توقيع الدول المسلحة نوويا على المعاهدة فإن تصديق المعاهدة ودخولها حيزالتنفيذ يشكل وثيقة قانونية دولية أساسية كانت مفقودة ويمكن للدول غيرالمسلحة والأمم المتحدة الإستناد إليها والضغط لنزع السلاح النووي ولتنفيذ معاهدة حظرانتشارالأسلحة النووية كخطوة أولى.

وهناك من إعتبرأن المعاهدة لاقيمة لها، وذلك بسبب غياب الدول المالكة للأسلحة النووية، وأن المعاهدة هي نوع من التضليل ولاتغيرشيئا كماأنها لاتجعل العالم أكثرأمانا. أيضا تشائم البعض حول إمكانية حظرالسلاح النووي أساسا، معتبرين نزعه أمرغيرممكن ومايحصل من توقيع الدول على المعاهدة هوإلتزام بروتوكولي خاضع للسيادة الإقتصادية.

وتعود90بالمائة من الأسلحة النووية على مستوى العالم إلى روسيا والولايات المتحدة، ويتوزع مايتبقى بين الصين وفرنسا وبريطانيا والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية.

وتصرمعظم هذه الدول على أن ترسانتها النووية تهدف إلى الردع حصرا، مبدية التزامها الثابت بمعاهدة عدم إنتشارالأسلحة النووية الرامية إلى منع زيادة انتشارهذه الأسلحة بين الدول وتعزيزالإستخدامات السلمية للطاقة النووية.

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *