رجال دين مسلمون ومسيحيون يتحدثون عن أهمية لقاء البابا وسماحة السيد السيستاني

وفي تعليقه على نبأ اللقاء، يقول الأمين العام لمركز الإمام الخوئي في النجف والمؤسس المشارك للمجلس العراقي لحوار الأديان، السيد جواد الخوئي لموقع” اسیا نیوز” بصفتي مسلمًا شيعيًا، لا أعتبر البابا فرنسيس مجرد شخصية رمزية للمسيحيين الكاثوليك بل للبشرية جمعاء، وينطبق الشيء نفسه على سماحة السيد السيستاني”.

ويبين الخوئي إن الإسلام الشيعي والكاثوليكية يشتركان في أوجه تشابه عقائدية عندما يتعلق الأمر باستخدام العقل والمنطق، ولكن علاوة على ذلك، يشترك الزعيمان الشيعي والمسيحي في خصائص مشتركة عندما يتعلق الأمر بالتقوى والتواضع”.

ويؤكد جواد الخوئي أن الفاتيكان والحوزة العلمية في النجف يتمتعان بعلاقات جيدة منذ فترة، فقد تشارك الجانبان في مبادرات سلام مختلفة في الماضي، ويضيف إن اللقاء بين الزعيمين الدينيين سيكون لحظة تاريخية ورسالة قوية لدعم التسامح والاعتدال، بالإضافة إلى أنه سيقدم الدعم لصانعي السلام في جميع أنحاء المنطقة الذين يعانون من الصراع والعنف.

وكانت آخر حلقة من مسلسل هذا العنف ما حدث الأسبوع الماضي بعد أن هاجم انتحاريان ينتميان إلى تنظيم داعش الإرهابي، ساحة الطيران في العاصمة بغداد مما تسبب في مقتل أكثر من 30 شخصًا وإصابة 110 بجروح.

ويتذكر الخوئي إن سماحة السيد السيستاني لعب دورًا رئيسيًا في هزيمة قوى الشر والإرهاب في العراق بفتواه التاريخية في يونيو 2014، ويخلص إلى أن “هذا الاجتماع سيكون أيضًا تقديرًا لهذا الجهد والتضحيات التي قدمها آلاف العراقيين في الحرب ضد داعش”.

من جانبه تحدث بطريرك الكلدان في العراق والمنطقة الكاردينال لويس رافائيل ساكو، إن “الهجوم لم يؤثر على مناخ التوقع والفرح والحماس لزيارة البابا”.

وأضاف أن مسيحيو العراق والحكومة العراقية يستعدان ويتواصلان معًا لهذا الحدث التاريخي، ونحن نمضي قدمًا بفرح لأننا نريد تجاوز ما عانيناه من ألم الكراهية والعنف الطائفي بشكل نهائي”.

مجلة أمريكية تتحدث عن أهمية لقاء البابا والسيد السيستاني

وعلى صعيد متصل كشفت مجلة “لونج فيو” الإخبارية الأمريكية، يوم السبت (30 كانون الثاني 2021)، أهمية لقاء البابا بالمرجع الديني الأعلى سماحة السيد السيستاني في النجف.

وذكرت المجلة الأمريكية في تقرير، أن “مسؤولاً كاثوليكياً كبيراً في العراق، قال إن التفجير الانتحاري القاتل في بغداد، لم يحبط خطط البابا فرنسيس للزيارة، وأكد أن البابا سيلتقي مع سماحة السيستاني دام ظله خلال أول رحلة بابوية على الإطلاق إلى العراق”.

وأضافت المجلة الكائن موقعها في ولاية تكساس الأمريكية، أن “البطريرك الكلداني، الكاردينال لويس رافائيل ساكو، قدم التفاصيل الأولى لخط سير رحلة فرانسيس من 5 إلى 8 آذار خلال مؤتمر صحفي افتراضي، استضافه مؤتمر الأساقفة الفرنسيين، وأكد خلاله زيارة البابا إلى العراق، لكن ما زال من الممكن إلغاؤها بسبب جائحة الفيروس التاجي”.

وبيّنت، أن “الرحلة تهدف في المقام الأول إلى تشجيع المسيحيين المحاصرين في البلاد، الذين واجهوا عقودًا من التمييز، قبل أن يتم استهدافهم بلا هوادة من قبل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ابتداءً من 2014”.

ووفقاً للمجلة، قال ساكو: “ما نتوقعه نحن المسيحيون (من رسالة البابا) هو الراحة والأمل، لقد تعرضنا دائمًا للاضطهاد ودفعنا بدمائنا ثمن إيماننا بالمسيح والإنجيل، ليس فقط في الماضي، حتى ما تعرضنا له مؤخرا”.

وأوضحت، أن “الزيارة الأولى التي يقوم بها بابا الفاتيكان إلى العراق تنطوي أيضًا على عنصر قوي بين الأديان، ومن المقرر أن يسافر فرنسيس إلى النجف في 6 آذار / مارس للقاء آية الله السيستاني، وكذلك استضافة لقاء بين الأديان في نفس اليوم في مدينة أور القديمة، مسقط رأس النبي إبراهيم”، بحسب ما أفاد ساكو.

وأشارت إلى أن “فرانسيس أمضى سنوات في محاولة إقامة علاقات أفضل مع المسلمين، وووقع وثيقة تاريخية عن الأخوة الإنسانية عام 2019 مع زعيم سني بارز، الشيخ أحمد الطيب، إمام الأزهر، مقر التعليم السني في القاهرة”.

ونقلت المجلة عن شخص أسمته بـ “الأخ أمير جاجي”، وهو عراقي دومينيكي خبير في العلاقات الشيعية، قوله، إنه “يأمل أن يوقع السيد السيستاني أيضًا على وثيقة الأخوة، التي تدعو المسيحيين والمسلمين إلى العمل معًا من أجل السلام”.

وقال ساكو إن “رسالة السلام كانت مهمة بشكل خاص للعراقيين من مختلف الأديان، وكما يقول (فرانسيس) دائمًا، نحن جميعًا إخوة وأخوات، وجزء من نفس العائلة”.

وأكملت المجلة تقريرها، أن “لقاء فرانسيس مع السيد السيستاني، سيكون رمزيًا بشكل كبير للعراقيين، وخاصة المسيحيين، الذين يمثل اللقاء بالنسبة لهم نقطة تحول في العلاقات بين الأديان المشحونة في بلادهم في كثير من الأحيان”.

وأردفت، أن “السيد السيستاني شخصية دينية قوية في المجتمع العراقي، ونادرًا ما يتدخل في الشؤون السياسية، لكن فتواه عام 2014 كانت مفيدة لمحاربة تنظيم داعش، وفي عام 2019، أدت خطبته إلى استقالة رئيس الوزراء السابق، عادل عبد المهدي وسط ضغوط من الاحتجاجات المناهضة للحكومة”.

وأكد الفاتيكان نية فرانسيس “الذهاب إلى العراق واتخذ جميع الترتيبات السابقة للرحلة، بما في ذلك إرسال فرق أمامية إلى العراق للعمل على الأمور اللوجستية والأمنية، واعتماد وسائل الإعلام للسفر على متن الطائرة البابوية”.

ورفض ساكو أهمية التعليق على الوضع الأمني ​​العام في العراق، وقال: “لا يوجد خطر على البابا”، لكن مع ذلك، فإن جائحة الفيروس التاجي قد تجبر الرحلة على تأجيلها في أي لحظة”.

وقال جاجي الذي تم تعريفه آنفاً: “الخطر ليس بالنسبة له (البابا)، بل للآخرين” ، مشيرًا إلى أنه في حين أن “عدد الحالات المؤكدة اليومية في العراق أقل بكثير مما هو عليه في الدول الأوروبية، فإن قدرته على الاختبار أقل أيضًا، وسيتم تطعيم فرانسيس ووفد الفاتيكان بلقاح مضاد لكورونا بحلول موعد الرحلة”.

النهایة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *