خبير اقتصادي لبناني: الولايات المتحدة تستغل الازمة الاقتصادية في لبنان لممارسة مزيد من الضغط عليه

اكد الباحث والخبير الاقتصادي اللبناني الدكتور “محمود جباعي”  ان الولايات المتحدة تستغل الازمة الاقتصادية في لبنان لممارسة مزيد من الضغط عليه في عدة مجالات تتعلق بترسيم الحدود البرية والبحرية وموضوع توطين الاخوة الفلسطينيين في لبنان وكذلك موضوع سلاح المقاومة.

وفي حديث خاص مع “العربي” استعرض الباحث “محمود جباعي الحوار الازمة الاقتصادية المتفاقمة في لبنان بما فيها تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار والتضخم الكبير في لبنان واسباب هذه المشاكل والازمات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب اللبناني.

الفساد والهدر في الانفاق والسياسات الاقتصادية والمالية من اسباب تفاقم الازمة الاقتصادية في لبنان

وقال الخبير جباعي ان الازمة الاقتصادية اللبنانية حصلت بفعل اسباب داخلية مرتبطة بشكل اساسي بالفساد والهدر في الانفاق وكذلك بالسياسات الاقتصادية والمالية البعيدة كل البعد عن الانتاج والاقتصاد المنتج من الزراعة و الصناعة فقد اعتمد لبنان فقط على التمويل الخارجى وعلى الديون لذلك غرق اليوم في مشكلة مالية اقتصادية كبيرة.

هنا الولايات المتحدة تستغل هذه الظروف علما انها كانت ترى امام اعينها خلال ثلاثين عاما ان الساسة اللبنانيين يقومون بهذه الافعال المشينة بحق اقتصادهم و بلدهم  مع ذلك لم تحرك ساكنا من اجل استغلال  الفرصة كما يحصل اليوم من خلال الضغط على لبنان في عدة مجالات تتعلق بترسيم الحدود البرية والبحرية   مع العدو الاسرائيلي و البرية مع الشقيقة سوريا و ايضا موضوع توطين الاخوة الفلسطينيين في لبنان وكذلك موضوع سلاح المقاومة والى اخره  كل هذه الاهداف تسعى اليها الولايات المتحدة الامريكية مع حلفائها الداخليين للاسف في لبنان وبعض الدول العربية التي تساندها في ذلك لذلك تسعى اليوم إلى استغلال الازمة الاقتصادية من خلال مزيد من الضغط على القوى اللبنانية و على الساسة اللبنانيين وعلى الشعب اللبناني.

التدهور الاقتصادي في لبنان هو مقصود جملة  وتفصيلا

ومضى الخبير اللبناني يقول ان هناك تلاعب بسعر صرف الليرة في لبنان ولكن هو تلاعب مقصود من قوى المصرف المركزي للاسف من المفروض انه مؤتمن على سلامة النقد الوطني الا انه يقوم بتدهور العملة عن قصد لانه عند حصول الانهيار يسهل على القوى السياسة التي سرقت الاموال وهربتها للخارج بسدادها بمبالغ بخسة؛ فاليوم الدين العام هو تسعين مليار دولار حوالى ستة وخمسين مليار دولار سوف تقوم الدولة بسدها على الليرة اللبنانية على سعر الصرف الرسمي الف وخمسمئة ليرة .هذا يوكد انها مقصودة وممنهجة من قبل مصرف لبنان وبقطاع سياسي من قبل السلطة الحاكمة في البلد. وهذا التدهور هو مقصود جملة  وتفصيلا.

اكثر من خمسين بالمئة من لبنانيين يعانون بشكل كبير من اجل تلبية حاجاتهم اليومية والتضخم بلغ حوالي ثلاثمئة بالمئة واصبحنا في المركز الثالث في العالم بعد فنزويلا و زيمبابوي بل اكثر من ذلك حيث بلغ ارتفاع الاسعار في احد الشهور الماضية وفي شهر واحد مئة و سبع وستين في المئة وهو الاعلى في العالم؛ هناك تلاعب بالاسعار وغياب الرقابة المطلقة للدولة والتجار يتحكمون بكل شيء و المواطن اللبناني بات مهدد في لقمة عيشه والوضع المعيشي خطير جدا في لبنان وهو وضع لا يحمد عقباه اذا استمر في نفس النهج.

صندوق النقد الدولي اصبح اداة بيد امريكا وحلفائها

وفي جانب اخر من الحوار تطرق الخبير اللبناني محمود جباعي الى دور صندوق النقد الدولي في العمل على حل مشاكل لبنان الاقتصادية و قال: صندوق النقد الدولي لا يقدم شيئا الى اليوم سوى مجرد وعود و كلام وهو يتذرع بالاصلاحات التي نراها منطقية اذا كان المقصود فعلا هو الاصلاحات ولكنني ارى ان صندوق النقد هو اداة بيد الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها التي تسيطر على اكثرمن  ست عشر وسبعة بالمئة من ممتلكاته مع بعض دول اخرى كفرنسا وبريطانيا والمانيا وايضا اليابان؛ هم القوى الاكبر في امتلاك  حصص في صندوق النقد الدولي لذلك الصندوق لا ينفذ الا سياسات امريكا وحلفائها وهو يمارس مزيد من الضغط وانا اعتقد انه لن يقوم بدفع المبالغ التي يحتاجها لبنان من دون تنازلات سياسية.

لبنان، مشاكل كثيرة ومساعدات محدودة

وقال الخبير اللبناني ان البلد الوحيد الذى قدم المساعدات فعلا منطقية للبنان هو الجمهورية الاسلامية الايرانية وموضوع المازوت هي مساعدة كبيرة جدا و تحل ازمة كبيرة وتتعلق بالتغطية الكهربائية وايضا بمواضيع اخرى.

عرضت ايران على الدولة اللبنانية الاتفاق لانشاء معامل كهرباء وهو جدا مميز و سيفيد لبنان بدرجة كبيرة و الواضح انه مساعدة بينوية وفعلية وحقيقية وكذلك هناك بعض عروض اخرى من روسيا وغيرها و لكن الى اليوم الدولة اللبنانية للاسف وبفعل القوى المتسلطة على السلطة  تمنع حصول هكذا اتفاقيات .

وحل مشكلة الكهرباء هي الاساس اليوم نحن لدينا هدر في قطاع الكهرباء تتكبد اليوم خزينة الدولة اثنين مليار دولار سنويا لتلبية الكهرباء. لذلك هذا العرض سينعش الاقتصاد الوطني وسيوفر المال  سيشجع الاستثمار والانتاج وسيرفع النمو الاقتصادي وللاسف ان هذه القوى السياسیة الى اليوم مازالت تسبح في البحر الامريكي والبحر العربي الاخر المعادي للبنان وشهدنا في المرحلة الماضية المزيد من العقوبات والتصريحات العربية والقوى السياسیة في لبنان اليوم مدعوة الى تقبل العروض الخارجية سواء الايرانية أو الروسية والالمانية لبنان ولا خلاص له الا بقبول هذه الاستثمارات الخارجية.

الحوار من ليلى.م.ف

انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/allzahra/domains/allzahra.com/public_html/ar/wp-includes/functions.php on line 5107

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/allzahra/domains/allzahra.com/public_html/ar/wp-includes/functions.php on line 5107