بعد فشل الحوار الفلسطيني في القاهرة.. من المسؤول عن الإنقسام الفصائل الفلسطينية؟

تأجيل جولة الحواربين الفصائل الفلسطينية التي كان من المقررإجرائها في القاهرة تحت إشراف مصري كان أمرمحبط للغاية، حيث تأمل العالم الإسلامي والعربي بأن يتوج إنتصارالشعب الفلسطيني في معركته الأخيرة بإتفاق يجمع شمل فلسطين ويوحد صفوفهم في مواجهة العدوالصهيوني.

وكانت الفصائل الفلسطينية تعتزم عقد حوارات في القاهرة، مطلع الأسبوع الجاري، تلبية لدعوة رسمية من مصرلبحث عدد من الملفات السياسية والميدانية في الساحة الفلسطينية. حيث كان من المقررأن الإجتماع سيناقش الاتفاق على الخطوات اللازمة لإنهاء الانقسام، ووحدة الصف الفلسطيني ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة. 

ففي هذا الشأن صرح الدكتورطارق فهمي مديروحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركزالقومي للدراسات أنه من الضروري الوصول إلى توافق بين الفصائل الفلسطينية وحركتي حماس وفتح، ووجود أرضية قوية يقام عليها التوافق من أجل فلسطين وليس تحقيق مصالح شخصية منوها إلى ان الوسيط المصري يريد أجندة تطرح من أجل توافق بين جميع القوى والفصائل.

كما أكد الدكتورطارق الفهمي، أن ما أفشل الحوارهوأن كل طرف تمسك بطرحه المباشر، مضيفا أنه لابد أن تكون هناك أطروحة تخدم الصالح العام وليس مصالح شخصية وهوماتسعى له القاهرة وتمسكها بجود أرضية مشتركة بين الفصائل.

وإنتقد النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي بشكل لاذع القيادات الفلسطينية، حيث أن الشعب الفلسطيني كان متأملا من هذا الحوارأن يعيد اللحمى الوطنية وينهي الإنقسام البغيض بعد الحرب المدمرة.

معتبرين أن فشلهم في الوصول إلى إتفاق مشترك هو تشويه لفرحة الفلسطينيين بنصرهم في المعارك الأخيرة وأن ماحصل يعكس المازق الحاد الذي وصل إليه النظام السياسي الفلسطيني بسبب الخلاف الحاد بين موقفي حركتي فتح وحماس.

وإعتبرالمغردون أن قادة الأطراف الفلسطينية ليسوا من فصيلة الشعب الفلسطيني وأنهم لایشعرون بضرورة إيجاد حل لمعاناة الفلسطينيين، حیث أنهم یعیشون فی أمن وأمان مضمون إسرائيليا.

وأشاروا من خلال تغريداتهم إلى أن القیادات تسعى لإيقاع الخلاف وتوسيعه بهدف المتاجرة بالقضیة وذلك من أجل كسب الأموال، تاركين أهل فلسطين بالجوع والبطالة. وأضافوا أن حماس وفتح مشغولین باقتسام السلطة وأن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ليست في دائرة اهتمامهم وأن مايهمهم هوأن يكونوا هم بخير، وأن الشعب الفلسطيني الذي يقتل كل يوم ليس في محل إهتمامهم.

أيضا نالت القاهرة نصيبها من هذه الإنتقادات، فأشارالناشط “أحمد يوسف” أن الأحداث الأخيرة أوضحت بشكل جلي أن تدخل السيسي في ملف غزة لم يكن حبا في الفلسطينيين وإنما خدمة للصهاينة بعد أن حاول الضغط على المقاومة بربط ملف إعادة الإعماربالأسرى الصهاينة، لكن المقاومة ثبتت على موقفها بإبقاء الملف منفصلا فالأسرى مقابل الأسرى لتعلن المخابرات توقف المحادثات لأجل غيرمسمى.

بینما رأى رفعت بداوي “الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية” أن الإخفاق في الوصول إلى حوارفلسطيني كما كان مقررا في القاهرة هذه المرة ليس بسبب خلافات فلسطينية فقط إنما بسبب ضغوطات أمريكية على القاهرة هدفه ابتزازغزة بلمف الأسرى وملف الإعمار واصفا ذلك بعملية سلب الانتصارمن الفلسطينيين.

يذكرأن الحركات الفلسطينية وقعت فيما سبق اتفاقيات عديدة، باءت بالفشل، الأولى كانت في فبراير/شباط 2008، وكان اتفاق مكة من أجل تشكيل حكومة انتقالية مهمتها تنظيم انتخابات، لكن كلما حدد موعد للإنتخابات أرجئ.

وتلى الاتفاق الأول، اتفقت حركتا فتح وحماس، في 6 فبراير/شباط2012 ، على أن يكلف عباس بقيادة الحكومة الإنتقالية، لكن هذا القرارالذي واجه معارضة داخل حماس، لم ينفذ، ثم وقعت منظمة التحريرالفلسطينية التي تسيطرعليها حركة فتح، في أبريل/ نيسان 2014، اتفاق مصالحة مع حماس لوضع حد للانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وشكلت في ويونيو/ حزيران من العام ذاته حكومة وحدة ضمت تكنوقراطا من الطرفين، لكنها لم تتمكن من ممارسة سلطتها في غزة، واتهم عباس حركة البقاء على “حكومة موازية” في القطاع.

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *