بعد رفض إثيوبيا لقرار الجامة العربية ..هل التعنت الإثيوبي یتیح إحتمالية نشوب حرب بين دول سد النهضة؟

لم تكترث إثيوبيا بقرارالجامعة العربية حول أزمة السد النهضة حيث أعلنت من خلال بيان لوزاتها الخارجية أن إديس بابا ترفض القراربرمته مشيرة أن إثيوبيا تمارس حقها المشروع في استخدام مواردها المائية مع الاحترام الكامل لقوانين المياه الدولية ومبدأ عدم التسبب في ضرركبير.

وجاء ذلك عقب إعلان الجامعة العربية عن قلقها الشديد إزاء ما أعلنته إثيوبيا عن نيتها البدء في المرحلة الثانية من ملء خزان السد في الموسم المطيرهذا العام من دون اتفاق على ملء وتشغيل السد. كما وصف الأمن العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط الأمن المائي لمصروالسودان بأنه جزء لايتجزأ من الأمن القومي العربي. داعية مجلس الأمن للانعقاد لبحث الخلاف بشأن اعتزام إثيوبيا ملء سد النهضة الذي تشيده على النيل الأزرق.

وجراء ذلك هناك العديد من أعرب عن مخاوفه من نشوب اصطدامات بين الأطراف المذكورة، حيث تناول أبرزالكتاب والصحفيين هذه الإحتمالات، ففي مقال للكاتب والصحفي السوداني “طارق الشيخ” أشارإلى تعنت إثيوبيا حيث إنها وفي كل خطواتها تعزف على لحنها المفضل لنهاية “الاتفاقيات التاريخية الاستعمارية” لكن أيضا إستبعد الكاتب إمكانية نشوب حرب بين مصروإثيوبيا،لأنها تعني إنتحارا سياسيا لمصروأفريقيا، ومفاقمة الأوضاع الداخلية في إثيوبيا مايهدد التنمية الطموحة هناك. كما أن سودان فسوف تكون الخاسرالأكبر، لأنه ساحة المعركة ومن ستغمره المياه المدمرة.

إضافة إلى ذلك إعتقد الكاتب البحريني عبدالله الأيوبي بمقال تحت عنوات “إثيوبيا تلعب بالأوراق الخطيرة” أن كل المؤشرات والتطورات تدل على أن أزمة سد النهضة في طريقها نحوالتصعيد، حيث إن السودان ومصرلايمكن لهما القبول بالأمرالواقع الذي تحاول إثيوبيا فرضه عن طريق المماطلة تارة، والتعنت تارة أخرى، فالقضية لاتتعلق بحق إثيوبيا في الاستفادة التنموية من مياه النيل، فهذا الحق ليس محل جدل ولم تعترض لامصروالسودان عليه أو تشكك فيه، بل على العكس من ذلك فإن المسؤولين في الدولتيين أكدا عليه أكثرمن مرة، وكل ماهناك أن البلدين يطالبان باتفاق ملزم فيما يتعلق بملء سد النهضة، وهذا مطلب ترفضه إثيوبيا ليس لسبب وجيه وإنما كي يسهل عليها التنصل من أي تفاهمات في المستقبل.

وعلى تويترعلق النشطاء حول هذه الأزمة والتي أغلب التعليقات كانت منتقدة لتنصل إثيوبيا من جميع المفاوضات، فكتب الإعلامي العماني “يوسف الهوتي” أن رفض إثيوبيا لقرارالجامعة العربية هورفض لصوت العقل والحكمة جاهلة ان الماء عنصرحياتي وهومن أساسيات الأمن القومي العربي والتي لاتفريط فيه إطلاقا.

وأشارالصحفي “صالح الحمد” إلى لغة الهدوء التي تتحدث بها مصروالسودان مع إثيوبيا مقارنا ذلك بغي وتمادي الإثيوبي وانتهاكها للأعراف الدولية بتفكيرها بالإستحواذ على كميات هائلة من المياه من وادي النيل. 

ورآى المدون حسام الهواري أن التعنت الإثيوبي واصراره على الملء الثاني لسد النهضة دون اتفاق ملزم يعني افتقارالحكومة الإثيوبية إلى الرغبة في تحقيق التعاون المثمربين الدول الثلاث مايجيزلدولتي المصب اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة تجاه إثيوبيا.

ولكن هناك من رأى وراء هذا التعنت وسوسة وحث من قبل دول عدائية لمصرفهناك دول عدة تقف خلف إثيوبيا بهدف إضعاف مصروإذلالها، مبررين بذلك أن إثيوبيا ليست بحاجة إلى الطاقة الكهربائية التي تحصل عليها عن طريق بناء هذا السد حيث أن لها سدود عديدة تقوم بتوليد كميات ضخمة من الكهرباء يفوق حاجتها وأن الهدف وراء سد النهضة هي محاصرة مصرمائيا خاصة وان النيل هوشريان الحياة بالنسبة لمصر.

وبما أن تثتمردول عربية عدة في إثيوبيا من ضمنها السعودية والإمارات طالب المغرد احمد سالم الدول العربية بالضغط على إثيوبيا لخضوعها للمفاوضات ولك دعما لمصر. 

حيث تشيرالإحصائيات إلى أن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الثالثة بين المستثمرين الأجانب في إثيوبيا بنحو294مشروعا، كما تحتل الإمارات مرتبة متقدمة في الإستثمارالمرخص لها بالعمل تصل إلى نحو 92منها 33مشروعا قائما إلى جانب 23 قيد الإنشاء.

يذكرأن الحكومة الإثيوبية بدأت في بناء سد النهضة في أبريل / نيسان 2011بهدف إنتاج الطاقة الكهرومائية بولاية بني شنوقل الإثيوبية القريبة من الحدود السودانية، لسد النقص الذي تعاني منه إثيوبيا في مجال الطاقة الكهربائية ولتصديرالكهرباء إلى دول الجوار.

وعقدت الدول الثلاث إثيوبيا ومصروالسودان جولات عديدة من المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الأفريقي ولكن دون التوصل إلى اتفاق نهائي وملزم للأطراف الثلاثة.

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *