برلماني أفغاني سابقا: لا يمكن لطالبان ممارسة الحكم بالعنف وإقصاء الآخرين

أطلقت طالبان وعدا للشعب الأفغاني والعالم بعد السيطرة على أفغانستان وأكدت بأنها تقوم في حكومتها المستقبلية بإشراك كل القوميات والطوائف، فكان الجميع يتصور في البداية بان هذه الجماعة وبأخذ الدروس والعبر من الأخطاء التي ارتكبتها سابقا، ستقوم بتشكيل حكومة شاملة ووطنية، غير ان المراقبين يرون بان طالبان لا ترغب بإشراك القوميات والطوائف الأخرى في حكومتها، وإنها لا تريد سوى تشكيل حكومة مكونة من قومية واحدة.

ويشير عضو البرلماني الأفغاني سابقا إلى تجاهل حقوق الشيعة على يد حكومة طالبان بالقول إنني أرى بان تجاهل شريحة كبيرة من المجتمع الأفغاني أي الشيعة على يد طالبان يأتي بتداعيات سلبية على مستقبل البلد.

وقال السياسي ومندوب أهالي ولاية دايكندي في البرلمان الأفغاني سابقا “نصر الله صادقي زادة نيلي” في حوار خاص بشفقنا بان الشيعة في أفغانستان دائما ما كانوا وطنيين ويتسمون بالصدق والالتزام والمثابرة وطيلة العقدين الماضين عندما توفرت الأوضاع لتطورهم، فإنهم قد قاموا بأعمال كبيرة بغية تطوير بلدهم، وأينما تولوا المسئولية قاموا بإنجازها بأفضل الأشكال، ولهذا عندما يتم إقصاء هذه الشريحة من المجتمع الأفغاني فان البلد والنظام سيتضرر، إنهم يشكلون رأسمال البلاد الفكري ويمكنهم تقديم خدمات جليلة للبلد، إنني أرى بان طالبان تسير على مسار خاطئ وبهذا تعرض البلاد للمخاطر، وتحرم البلد من مشاركة قسم مؤثر من المجتمع.

ولفت صادقي زادة إلى ان إضفاء الشرعية على الحكم والنظام يتوقف على الحصول على الدعم الشعبي والاعتراف الشعبي، والشيعة يشكلون قسما كبيرا من المجتمع وفي حال تجاهل الشيعة في إدارة البلاد فان مشروعية النظام تتعرض إلى المخاطر وبهذا لن يعترف المجتمع الدولي بالحكومة. وبشكل عام في حال تجاهل قسم من البلد عن قصد فهذا يعرض وحدة الشعب والإخوة إلى المخاطر، وهذا الأمر يشكل خطرا على مستقبل البلاد.

كما تحدث عن الوعود التي أطلقتها جماعة طالبان للشعب الأفغاني ولم تطبقها على ارض الواقع وقال ان طالبان قد أطلق وعودا للشيعة والهزارة وأكدت بأنها تقوم بأعمال ما، لكنني أرى بأنها هذه الوعود مجرد كلام ولا يتجاوز هذه المرحلة ولن يطبق على ارض الواقع.

واستطرد قائلا: في حال عدم تمكن طالبان من إحداث تغييرات إيجابية في أسلوب الحكم ولو أرادت الاستمرار على الأسلوب السابق، فإنها بهذا تلحق أضرارا كبيرة بالبلاد، فان التفرد بالحكم يجعل البلاد تواجه مستقبلا غامضا، لان العالم لن يعترف بها والبلاد ستعيش العزلة، وغني عن القول بأنه لا يمكن ممارسة الحكم باستخدام العنف وإقصاء الآخرين، على طالبان ان تستخدم العقلانية في إدارة البلاد، وفي حال استمرارها بممارسة العنف، تعرض نفسها للانهيار والسقوط. ان العنف لا يحل مشكلة، فعدم رضوخ طالبان أمام مطالب الشعب المعقولة وكذلك العالم، يعني مواجهة البلد مستقبلا غامضا.

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/allzahra/domains/allzahra.com/public_html/ar/wp-includes/functions.php on line 5107

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/allzahra/domains/allzahra.com/public_html/ar/wp-includes/functions.php on line 5107