“القنبلة النووية الإيرانية”.. وهم تحاول إسرائيل بيعه الى العالم

شفا- من المتوقع ان يتوجه رئيس الموساد الاسرائيلي يوسي كوهين إلى الولايات المتحدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، من اجل عرض، ما وصفته الصحافة الاسرائيلية،  معلومات استخبارية أمام أركان إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن، في محاولة لمنعها من العودة إلى الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 ، وسط تناقض فاحش في المواعيد التي حددها اعضاء في الادارة الامريكية ومسؤولون اسرائيليون، عن الفترة التي ستحتاجها ايران للوصول الى القنبلة النووية!.

وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن، قال في اول تصريح له عن موقف الادارة الامريكية  من الاتفاق النووي، ان هنك اسابيع قليلة تفصل بين ايران وبين حصولها على المواد التي تحتاجها لصناعة القنبلة االنووية.

اما وزير وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، فقال ان أمام إيران 6 أشهر لإنتاج مواد انشطارية كافية لصنع سلاح نووي، أما بالنسبة للأسلحة النووية، فإن ذلك يتطلب مدى زمنيا بين عام وعامين، وهو وقت أطول مما كان يعتقد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لإنتاج مواد لسلاح نووي.

اما مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، فكان متحفظا عكس باقي المسؤولين الامريكيين والاسرائيليين، فلم يحدد موعدا لوصول ايران الى مواد القنبلة النووية ولا القنبلة النووية، فقال ان ايران، اقتربت كثيرا من االحصول على مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة نووية.

اما المواعيد التي اعلن عنها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، فحدث ولا حرج، فالرجل ومنذ اكثر من عقدين من الزمن وهو يعلن عن مواعيد تفاوت بين 6 اشهر وبين سنة وسنتين وثلاث سنوات، اي ان هذه المواعيد لو كانت صحيحة لكانت ايران اليوم تملك المئات من القنابل النووية.

واتساقا مع مواعيد نتنياهو جاءت مواعيد وزير الخارجية الامريكي السابق مايك بومبيو، وكذلك مستشار الرئيس الامريكي السابق جون بولتون، بالاضافة الى ترامب نفسه، فالجميع تحدثوا عن اقتراب ايران من القنبلة النووية، وان المنطقة والعالم باتا في خطر داهم ، بسبب اقتراب ايران هذا، ولكن ذهب الجميع وذهبت معهم مواعيدهم، ولكن بقيت تقارير االوكالة الدولية للطاقة لذرية تتحدث عن التزام ايران بتعهداتها المنصوص عليه في الاتفاق النووي، وان ما قامت به من تقليص لبعض التزامتها، جاء كرد فعل على انسحاب امريكا من الاتفاق النووي، واتخاذ الطرف الاوروبي الموقع على الاتفاق موقف المتفرج بل حتى الداعم للساسية الامريكية.

بات واضحا، ان كل ما تقوله اسرائيل وامريكا عن البرنامج النووي الايراني وعن اقتراب ايران من المواد الانشطارية والقنبلة النووي، هو كذب في كذب، ولا حقيقة له ، وليس سوى ذر للرماد في العيون، من اجل تأليب العالم  والراي العام العالمي ضد ايران، ومحاولة لتحريض اليمين المتطرف في امريكا، من اجل ان تتبنى الادارات الامريكية موقف اسرائيل من البرنامج النووي الايراني، وهو موقف لا يعارض فقط البرنامج النووي الايراني، بل يعمل على تحريض امريكا من اجل استخدام القوة ضد ايران ، لا بهدف ضرب المنشات النووية الايرانية فقط ، بل تغيير النظام في ايران لمصلحة اسرائيل، وهو هدف حاولت جميع الادارات تجنبه ، خوفا من قوة الردع الايرانية، التي حالت دون تحقيق احلام نتنياهو واليمين الامريكي المتطرف.

*فيروز بغدادي

انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *