البابا فرنسيس يدعو العراقيين إلى العمل لمصلحة بلادهم: “كفى عنفا ولتصمت الأسلحة”

قال البابا فرنسيس في مستهل زيارته التاريخية إلى العراق إنه جاء إلى هذا البلد حاجا، وإن رسالات الأديان تدعو للسلام والتعايش المشترك، داعيا العراقيين إلى العملة لمصلحة بلادهم بالقول: “كفى عنفا ولتصمت الأسلحة”.

ووجه البابا في كلمة له ألقاها بقصر السلام في بغداد، أورد تفاصيلها المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية العراقية، “الشكر لرئيس الجمهورية برهم صالح على دعوته لي لزيارة العراق”، مضيفا: “إني ممتن لإتاحة الفرصة لي لان أقوم بهذه الزيارة، التي طال انتظارها إلى هذه الأرض، مهد الحضارة، والمرتبطة ارتباطا وثيقا، من خلال النبي إبراهيم والعديد من الأنبياء”.

وأضاف البابا، أنه “على مدى العقود الماضية، عانى العراق من كوارث الحروب وآفة الإرهاب، ومن صراعات جلبت الموت والدمار، ولا يسعني إلا أن أذكر الايزيديين، الضحايا الأبرياء للهجمة عديمة الإنسانية، فقد تعرضوا للاضطهاد والقتل بسبب انتمائهم الديني، وتعرضت هويتهم وبقاؤهم نفسه للخطر”.

ودعا البابا فرنسيس، المجتمع الدولي إلى أن “يقوم بدور حاسم في تعزيز السلام في العراق وكل الشرق الأوسط”، مبينا أن “التحديات المتزايدة تدعو الأسرة البشرية بأكملها في التعاون على نطاق عالمي لمواجهة عدم المساواة في مجال الاقتصاد، والتوترات الإقليمية التي تهدد استقرار هذه البلدان”.

وأكمل البابا، أن “العراق مدعو إلى أن يبين أن الاختلافات يمكن أن تتحول إلى تعايش ووئام، ويجب تشجيع الحوار، وندعو إلى الاعتراف بكل المجتمعات والاتجاهات”.

ودعا البابا فرنسيس السياسيين إلى “التصدي لآفة الفساد واستغلال السلطة”، مشددا على ضرورة “بذل الجهود لخلق فرص اقتصادية وتربوية وإجادة أعمال البناء من أجل نتيجة أفضل”.

وأضاف، أن “جائحة كورونا تسببت في تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية وهي تتطلب جهوداً مشتركة”، مشيرا إلى أهمية وجود “توزيع منصف للقاحات، كما علينا الخروج من محننا بطريقة توحد ولا تفرق”.

وأكمل: “صلينا لسنوات من أجل سلامة العراق، كفى عنفاً وتطرفاً وعدم تسامح، ولنضع حداً لانتشار الأسلحة في كل مكان ولنوقف المصالح الخاصة ولنعط مجالاً للتسامح”، مشددا على ضرورة أن “نتصدى للتوترات الإقليمية التي تعرض البلدان للخطر”.

وتابع البابا فرنسيس: “أشجع الخطوات الإصلاحية المتخذة في العراق”، مبينا أن “تلبية الاحتياجات الأساسية للكثير من الإخوان تجلب السلام الدائم، والديانة يجب أن تكون بخدمة السلام والإخوّة، كما أنه يجب العمل من أجل تعزيز السلام في الشرق الأوسط وفي كل العالم”.

ولدى وصوله العراق، توافد عراقيون إلى الشوارع للترحيب بالبابا فرنسيس وسط انتشار أمني مكثف.

وممن شاركوا في استقبال البابا أمام قصر السلام ببغداد، ممثلو البعثات الدبلوماسية وممثلو الطوائف المسيحية في البلاد.

ووصل البابا فرنسيس إلى العراق قادما من روما، في أول زيارة خارجية له منذ تفشي وباء كورونا، حاملا رسالة تضامن إلى إحدى أكثر المجموعات المسيحية تجذرا في التاريخ في المنطقة والتي عانت لعقود ظلما واضطهادات.

ومن مطار بغداد الدولي، حيث كان في استقباله رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، وعدد من المسؤولين العراقيين، بدأت زيارة البابا التي تستمر ثلاثة أيام.

البابا يزور كنيسة السيدة النجاة ويطالب بالاهتمام بالشباب العراقي

وبعد الانتهاء من مراسم الاستقبال الرسمية في قصر السلام وإلقاء كلمته هناك، توجه البابا إلى كنيسة السيدة النجاة لتأدية القداس وبحضور عدد كبير من العوائل المسيحية.

وأشار البابا إلى أن “الصعاب جعلت الكثيرين من العراقيين يهاجرون بلدهم”، مضيفاً “علينا أن نكون في شراكة واحدة مع الجميع”.

وأضاف إنه يفكر بالشباب العراقيين الذين وصفهم بثروة المستقبل، وهم جوهر العراق، يجب الاعتناء بهم وتلبية ما يريدونه.

وتابع “أنا أفكر بشباب العراق، بما يعانوه جراء الحروب والدمار”.

وأضاف البابا بالقول: “كان عليكم مواجهة الحرب والاضطهاد وهشاشة البنى التحتية، والنضال من أجل الأمن الاقتصادي والداخلي،، نشكركم على بقائكم إلى جانب شعبكم، وإن الرسالة التربوية ورسالة المحبة في كنائسكم الخاصة تمثل الحياة.

وختم “سنلتقي غدا في أور في ديانات لنؤكد الوحدة الدينية ونشكركم على أن تكونوا صانعي سلام وتزرعوا بذور العيش الأخوي،

وشهدت كنيسة النجاة مجزرة إرهابية، اقدم على ارتكابها تنظيم القاعدة في 31 تشرين الأول، 2010 عندما اقتحموها أثناء أداء مراسيم القداس. انتهت الحادثة بتفجير المسلحين لأنفسهم وقتل وجرح المئات ممن كانوا بداخل الكنيسة.

النهایة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *