الإحتجاجات الروسية.. مؤامرة لإطاحة بوتين أم دعم شعبي لمن كشف فساد السلطة

قناة فاطمه الزهرا لعالمیة – حتى دول العظمى لم تسلم من موجة التوترات التي تطال أغلب بلدان العالم، فبعد أن إهتزت صورة الولايات المتحدة، كأكبربلد ديمقراطي في العالم وذلك جراء الصراعات التي شهدتها حول الإنتخابات الرئاسية. جاء الدورعلى روسيا، التي طالما تدخلت في سياسات الدول الأخرى، تحت ذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان.

وتشهد روسيا موجة من الإحتجاجات بعد أن إعتقالت السلطات معارضها البارز أليكسي نافالني فورعودته من آلمانيا، حيث يعرف نافالني بمعارضته للسلطات الحاكمة ولاسيما الرئيس الروسي فلاديميربويتين وكشفه للعديد من فضائحة كغسيل الأموال و صرف مبالغ هائلة لشراء القصورالفخمة.   

وتناولت منصات التواصل الإجتماعي موضوع نافالني بشكل كبير، وبالتأكيد كانت للمنصات العربية أيضا مشاركات واسعة حول إعتقاله والإحتجاجات التي شهدتها روسيا المطالبة بالإفراج عنه. فإختلفت آراء المغردون في هذا الشان، حيث رأى الإعلامي البارز”فيصل القاسم” في نافالني صورة البطل التي يتحدى أعتى ديكتاتورفي تاريخ روسيا الحديث ويهزأركان حكمه ويفضح فساده وإمبراطوريته المالية التي إشترت مدنا بكاملها لحسابه الخاص بينما الشعب الروسي يموت من الفقر.

كما تنبأ الكاتب الصحفي “عماد العالم” بثورة كبيرة تغير مسيرروسيا حتى وأن لم تنجح هذه الإحتجاجات، فإن شراراتها إندلعت وستكون بداية للثورات مستقبلية. 

أيضا أكد حمزة المصطفى “الباحث السوري” هذا الرأي مغردا، من الخطأ بمكان التعامل مع مظاهرات روسيا بوصفها فقط تضامنية مع المعرض أليكسي نافلني. دوافع الإحتجاج حاضرة دائما هناك وتنتظرقادحا وسياقا. عودة نافالني هي القادح وغياب ترمب في السياق المناسب. القمع قد يخمدها مؤقتا لتتجدد بعد حين.

وعلق المدون “أحمد الرباعي” أن روسيا تحدثت كثيرا عن الحريات السياسية خاصة في الدول العربية وعندما وصل الأمرلـبوتين بدأت الاعتقالات، حيث يتم تدميرالشعوب والأوطان وذلك بشعارات زائفة.

فيما هناك فئة من المدونين رأوا في الإحتجاجات الروسية ملامح من المؤامرة، مشيرين أن الإحتجاجات التي تحدث في روسيا هي مؤامرة أمريكية وأن الصحفي ألكيس نافالني جاسوس للغرب والأمريكان. وأكدوا من خلال تغريداتهم على ضرورة تركيزوسائل الإعلام الروسية وكل المثقفين بقوة على توعية المغرربهم، حيث أن العدو متربص ويريد تدميراقتصاد روسيا وإشعال الحروب الأهلية بين مكوناتها.

ويواجه نافالني (44عاما) في روسيا قضايا جنائية عدة، وهومهدد بالسجن لأعوام كثيرة. ويقبع في الحبس حاليا لمدة 30يوما بتهمة إنتهاك شروط المراقبة بحكم مع إيقاف التنفيذ في قضية جنائية سابقة.

كان نافالني قد أقام في ألمانيا منذ أغسطس (آب) الماضي للإستشفاء عقب محاولة تسميمه في موطنه بغاز الأعصاب (نوفيتشوك).

وخضع نافالني في ألمانيا لعملية تأهيل وإتهم المعارض الروسي “فرقة اغتيال” من جهاز المخابرات الداخلية التابع لجهازالأمن الفيدرالي الروسي، والتي تعمل بأوامرمن الرئيس الروسي فلاديميربوتين، بمحاولة تسميمه باستخدام غازأعصاب من مجموعة “نوفيتشوك” في أغسطس الماضي.

وتنفي روسيا ضلوعها في الواقعة وتطالب بأدلة على محاولة التسميم من ألمانيا على سبيل المثال، حتى تشرع في تحقيق.

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *