إلى أين ستتجه الإضطرابات بين روسيا وأوكرانيا في الفترة القادمة؟

تحذيرات ومخاوف عالمية من وقوع اشتباكات واسعة على خلفية الاضطرابات بين روسيا وأوكرانيا، وذلك بعد فترة مديدة من الخلافات بين البلدين، حيث يتنبأ العالم بأن تصل هذه الخلافات إلى ذروتها في الأيام المقبلة.

وتأتي هذه المخاوف بعد تصريحات كبارالمسؤولين بين البلدين، آخرها تحذيروزيرالخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمره الصحفي الذي عقده مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والتي عقد بستوكهولم، حيث وصف لافروف الأزمة الحالية مع أوكرانيا بأنها معقدة للغاية وحذرمن عودة سيناريو المواجهة العسكرية المرعبة في أوكرانيا.

وبحث الخبراء والمغردين على تويترهذه الأزمة من زوايا مختلفة، حيث دون المفكروالباحث المصري “محمد عيسى داود” في مقاله بعنوان “أوكرانيا.. “أرض الحدود” أمام مخاطربأثمان مفتوحة” عن دوافع روسيا لدخول هذا الحرب، حيث إن الإشعارات والإصدارات الصادرة عن موسكووكييف تغرق وسائل الإعلام، وأن الأشهرالقادمة قد تكون حاسمة في مستقبل المنطقة، مؤكدا أن تنبؤاته هذه تأتي على أساس ادعاء رئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية الذي يقول إن موسكو ستشن هجوما على بلاده في بداية العام المقبل، إضافة إلى تحذيروزيرالخارجية الروسي سيرغي لافروف من “عودة سيناريو المواجهة العسكرية المرعب” مع كييف، أوعلى التحليلات التي تقول إن التحركات العسكرية مقدمة لاتفاق جديد بين البلدين.

وأشارمحمد عيسى إلى الرؤية الروسية التي تبررتحدياتها، حيث تظن أنها وأوكرانيا شعب واحد”  وأن الشعب الروسي يجمعه تاريخ مع الأوكرانيين، وتبدأ أصول هذه الرؤية في “روس كييف” التي يعتبرها الروس أساس بلادهم، في حين لاتشكل أوكرانيا الوطن ذات السيادة إلا أرضا كبيرة مجتزأة من روسيا التاريخية، وفق ما يقول بوتين في إحدى مقالاته. 

وأكد المقال الذي نشرته “صحيفة القدس العربية” بأن هناك احتمال كبيرأن يكون التهديد الروسي المتصاعد بالغزو أسلوبا من المفاوضات التي يجيد الرئيس الروسي إجراءها بطريقه الفظة والقاسية مع الغرب ما يعاني إشكالات بنيوية عميقة، حيث كان انتخاب دونالد ترامب، رئيسا لأمريكا، واستفحال نفوذ اليمين المتطرف، القريب من روسيا وقضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من مظاهرها الواضحة.

وجاء في المقال أن “الإمبراطورية” الأمريكية تدرك الأخطارالوجودية التي تهددها، وقد بدأت فعلا، على الأقل منذ عهد باراك أوباما، بإعادة تموضع طويلة لوقف تصدرالصين للموقع الاقتصادي الأول في العالم، مع ما يحمله ذلك من إمكانيات التوسع العسكري الذي بدأت بعض جارات الصين، وخصوصا تايوان وتايلاند وفيتنام والهند بالتحضرله.

كما أن روسيا في المقابل تدرك أن هذه الاستراتيجية الكبرى تضعف إمكانيات الولايات المتحدة الأمريكية بمواجهة عدويين كبيرين (أو أربعة أعداء، اذا انضافت إيران وكوريا الشمالية) وهي تستغل الانقسامات المتزايدة داخل المعسكرالغربي لتعميق الصداع داخل المنظومة الأمريكية،  وفي ضوء كل هذا وبمعاينة السياسة الهجومية لبوتين، فإن احتمالات الهجوم على أوكرانيا قد تكون أكبرمما يتوقع خصومها.

إلى جانب ذلك أشارالمغردون في تغريداتهم إلى أبرزالأسباب التي تدفع روسيا إلى الحرب مع أوكرانيا، حيث تناول أحمد موفق زيدان “الإعلامي والكاتب السوري” في سلسلة تغريدات هذه الأزمة مشيرا إلى أهم مايمنع بوتين من الحرب ضد أوكرانيا وهوحرصه على استخدام أوكرانيا كورقة تفاوض مع بايدن وتلقي اوكرانيا طائرات بلا طيارتركية، قد يغيرمسارالمعركة كما حصل في أذربيجان وتتغيرمعه لعبة إقليمية بين روسيا وتركيا فضلا عن أن ضم أوكرانيا المدنية الديمقراطية لن ينسجم مع إستبدادية روسيا.

وأكد موفق زيدان في تغريداته أن الجيل الأوكراني الجديد خلال السنوات الماضية تشبع بقوميته أكثرمن السابق، وأظهراستعداد للحرب مع القوات الغربية ضد روسيا أكثرمن السابق ولذا فإن بوتين يتردد كثيرا اليوم في الحرب بأوكرانيا خشية أن لايقع في فخ غربي وفخ أفغانستان جديدة على غرارماحل بالثمانينات.

أيضا ردا على السؤال الذي يطرح في عالم الإعلام ومنصات التواصل الإجتماعي، وهوعما إذا كانت روسيا تنوي اجتياح أوكرانيا، قال الكاتب الصحفي “محمد نافع رامز”، أن حدوث ذلك غيرممكنا حيث يعلم إنه إذا قام بذلك سوف يواجه بردة فعل عنيفة، وإن لم تكن حربا بل سلسلة عقوبات اقتصادية مشددة من قبل أمريكا وأن كل ماتريده روسيا هواستخدام ورقة الملف الأوكراني الموالية للغرب بمحاولة الضغط حتى ولوعلى سبيل التهديد لعمل عسكري لاجتياح أوكرانيا كي يحصل على بعض التنازلات من الجانب الأميركي أوعلى اقل تقديروقف اللغة المتشددة التي تنتهجها إدارة بايدن ضد روسيا والتي سبق أن توقعت مع أول أيام فوزبايدن. 

وأكد عدد كبيرمن المدونين هذا الرأي حيث إن روسيا لاتجعل من أراضيها مسرحا للفوضى والدمارللمعسكرين الشرقي والغربي، كما أنها لاتستطيع محاربة الدول الغربية لوحدها لأنهم أقوى عسكريا واقتصاديا وسياسيا وإعلاميا ونفوذا دوليا وأنها تحتاح لحليف قوي مثل الصين لكن هناك مخاوف روسية من أن الصين تبتلع روسيا نفسها ، فضلا عن كون الغرب أقرب لروسيا في كل النواحي. 

فیما غرد الناشط في حقوق الإنسان “مجدي خليل” قائلا، إذا غزت روسيا أوكرانيا وغزت الصين تايوان عندها سيكون النظان العالمي قد أسقط تماما. وسيكون العالم أمام هتلروموسوليني جديدين سيدخلان البشرية في مرحلة من الاضطرابات الخطيرة قد تؤدي إلى سقوط الأمم المتحدة ذاتها أوشل فاعليتهم تمام.

وتوصف الحالة على الحدود الروسية الأوكرانية بأنها الحرب الساخنة الوحيدة في أوروبا الشرقية، بعد سبع سنوات من المناوشات بين البلدين، إنطلقت بعد غزو روسي لأراضي إقليم القرم وضم الإقليم الذي كان يحكم ذاتيا إليها، بعد استفتاء شكك فيه عدد من الأطراف بضمنهم أوكرانيا.

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/allzahra/domains/allzahra.com/public_html/ar/wp-includes/functions.php on line 5107

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (1) in /home/allzahra/domains/allzahra.com/public_html/ar/wp-includes/functions.php on line 5107