أفغانستان…المصير المجهول للسلام

شفا-بدأت منذ فترة طويلة مفاوضات لما يسمى مفاوضات السلام في أفغانستان وتمحورت حول محورين: أولهما: بين حركة طالبان والحكومة المركزية والمحور الثاني المفاوضات بين حركة طالبان والإدارة الأمريكية. وتأتي هذه العمليات في الوقت الذي أصدرت فيه السفارة الأمريكية والبعثات السياسية لعدد من دول الاتحاد الأوروبي في أفغانستان في مبادرة مثيرة للتأمل، بيانا مشتركا، تدين عمليات القتل المنظمة والخطف وهدم المباني العامة التي ترى أن حركة طالبان هي المسئولة عن هذه الأعمال.

كما أعلن أربعة من مسئولي منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن القوات الدولية ستبقى في أفغانستان لفترة أطول مما نصت عليه اتفاقية الدوحة الموقعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان. وبموجب اتفاق الدوحة، كان من المقرر أن تغادر القوات الأجنبية، أراضي أفغانستان بحلول الأول من مايو من العالم الجاري، مقابل التزام حركة طالبان بقطع علاقاتها بالقاعدة وعدم استهداف القوات الأمريكية. وقد قوبلت هذه الخطوة برد فعل من جانب طالبان، فمن جهة نفت الحركة هذه المزاعم، ومن جهة أخرى أصرت على أن عدم تنفيذ اتفاقات الدوحة، سيمهد الطريق لاستخدامهم الأسلحة ضد القوات الأجنبية. 

القضية المثارة للانتباه هي أن الحكومة المركزية الأفغانية متشائمة أيضا باتفاقية الدوحة وترفضها بشكل أو بآخر. وبحسب المقاربات المذكورة أعلاه، يمكن القول إن المفاوضات بين الطرفين تجري في أجواء يسودها التشاؤم التام، مما يؤدي إلى استمرار الأزمة في أفغانستان. هذا وان الدول الغربية لم تلتزم بالاتفاقيات التي وقعتها مع الحكومة المركزية أو مع حركة طالبان، والمحصلة هو الأجواء المتأزمة السائدة على أفغانستان في يومنا هذا.

لذلك يمكن القول إن ما سيحل مشاكل أفغانستان في نهاية المطاف، هو انسحاب القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي من أفغانستان، ومادامت تتواجد على الأراضي الأفغانية، فان الأزمة ستستمر، لأن كل طرف من أطراف يعد الأزمة سببا للتواجد في الساحة، والحصول على التنازلات من الطرف المقابل. 

موقع سياست روز

النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *